الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

طفرة الذكاء الاصطناعي تهدد مشروعات العقارات في أمريكا وأوروبا

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 05:35 م
ارشيفية
ارشيفية

تشهد مراكز البيانات المخصصة لتشغيل وتدريب تقنيات الذكاء الاصطناعي موجة معارضة عالمية واسعة النطاق، مدفوعة بقلق متزايد حول استهلاكها الهائل للطاقة والمياه، وتأثيراتها البيئية المباشرة، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على أسعار الكهرباء ومحدودية العائد الاقتصادي للمجتمعات المستضيفة.

 وقد تجلت هذه الرفض الشعبي والسياسي في عدة دول؛ ففي فنلندا، فتحت الشرطة تحقيقاً جنائياً ضد شركة "توكي فنلندا" التابعة لـ "جلفابت/جوجل"، بشبهة مخالفة قوانين البيئة عبر تنفيذ أعمال إزالة أشجار وتصريف مياه في موقع مركز بيانات بمدينة موهوس دون استكمال تقييمات الأثر البيئي اللازمة.

وعلى الصعيد الأوروبي أيضاً، تحولت النرويج إلى بؤرة للمقاومة السياسية ضد التوسع السريع في مراكز البيانات التي تسيطر عليها شركات أجنية، وسط مخاوف من تفاقم أزمة الكهرباء وارتفاع الأسعار، حيث تدرس أحزاب سياسية طرح مقترحات لوقف إصدار التصاريح الجديدة بالتزامن مع مساعي حكومية لاحتواء الأزمة.

 وفي أستراليا، أدى تشديد المعايير التنظيمية والبيئية إلى تأجيل الموعد المستهدف لتشغيل أحد أكبر مشروعات مراكز البيانات في البلاد، مما يعكس تفاقم التحديات أمام هذه البنية التحتية الحيوية.

وفي الولايات المتحدة، اقتحمت مراكز البيانات الساحة السياسية بقوة لتصبح محوراً رئيسياً في انتخابات التجديد النصفي؛ حيث يصوت الناخبون في عشر ولايات، على رأسها أوهايو، على عشرات المقترحات الهادفة للحد من توسع هذه المنشآت وسط غضب مجتمعي عابر للانقسامات الحزبية. 

وعلى الرغم من هذه الاحتجاجات العارمة والاعتراضات المحلية، تؤكد بيانات قطاع العقارات استمرار النمو الصاروخي للقطاع، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 48% في القدرة الاستيعابية لمراكز البيانات قيد الإنشاء بالولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام، بدعم من استثمارات وول ستريت الضخمة في البنية التحتية الرقمية.