الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

تكافل وكرامة

600 ألف مواطن في إعادة التقييم.. تفاصيل جديدة بشأن معاش تكافل وكرامة

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 05:50 م
600 ألف مواطن في
600 ألف مواطن في إعادة التقييم.. تفاصيل جديدة

تخضع أوضاع نحو 600 ألف مواطن من المستفيدين ببرنامج تكافل وكرامة لإعادة التقييم ضمن خطة وزارة التضامن الاجتماعي لمراجعة بيانات المستفيدين كل ثلاث سنوات، في الوقت الذي أثارت فيه شكاوى بشأن وقف بعض المعاشات وتأخر الرد على التظلمات تساؤلات واسعة حول استمرار صرف الدعم النقدي ومدى وصوله إلى الأسر الأكثر احتياجًا.

وجاءت هذه التطورات خلال اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أمس الإثنين، الذي ناقش عددًا من المشكلات المرتبطة بالبرنامج، من بينها استبعاد بعض الحالات من منظومة الدعم، وصعوبة إعادة إدراج المواطنين الذين تعرضوا لظروف اقتصادية أو صحية طارئة، فضلًا عن تأخر حسم الشكاوى المقدمة من المتضررين.

وتناولت المناقشات طلب إحاطة تقدمت به النائبة كريستينا عادل، بشأن عدم تمكن بعض المواطنين الذين فقدوا مصادر دخلهم أو تعرضوا لأزمات مالية وصحية من الحصول على مساندة برنامج تكافل وكرامة، رغم تدهور ظروفهم المعيشية.

شكاوى من استبعاد حالات تضررت أوضاعها الاقتصادية

وأوضحت النائبة كريستينا عادل أن هناك حالات شهدت تغيرات كبيرة في أوضاعها المالية خلال الفترة الأخيرة، نتيجة فقدان الوظائف أو الإصابة بأمراض مزمنة أو تراكم الديون والالتزامات، لكنها لم تتمكن من الانضمام إلى البرنامج رغم حاجتها إلى الدعم النقدي.

واستشهدت بحالة مواطن كان يعمل سائقًا واضطر إلى بيع سيارته بعد تدهور ظروفه الاقتصادية، إلا أن مكتب الشؤون الاجتماعية لم يقبل تحديث بياناته وإضافته إلى المستفيدين، مشيرة إلى تلقي شكاوى تتعلق بطريقة تعامل بعض الموظفين في مكاتب الشؤون الاجتماعية بمحافظة أسيوط.

وطالبت النائبة بوضع آلية مرنة لإعادة دراسة الحالات وفقًا للتغيرات التي تطرأ على أوضاع الأسر، مع تكثيف البحوث الميدانية داخل القرى والمناطق الأكثر فقرًا، لضمان توجيه المساعدات إلى الفئات الأولى بالرعاية.

من جانبها، طلبت الدكتورة راندا مصطفى، رئيسة لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إعداد قائمة بمكاتب الشؤون الاجتماعية التي وردت بشأنها شكاوى، تمهيدًا لإحالتها إلى وزارة التضامن الاجتماعي وفحص ما أثير بشأنها.

وزارة التضامن توضح آلية تحديث بيانات تكافل وكرامة

وفي رده على استفسارات النواب بشأن تحديث بيانات المستفيدين، قال الدكتور أحمد عبد الرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي، إن الوزارة تعتمد على منظومة الربط الشبكي المباشر مع الجهات الحكومية المختلفة للتحقق من بيانات المواطنين وأوضاعهم، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات التحديث التقليدية.

وأوضح أن تغيير ملكية الأصول، مثل السيارات، يجب أن ينعكس في قواعد بيانات الجهة المختصة حتى تتمكن الوزارة من الاعتداد بالتغيير عند مراجعة حالة المواطن.

وضرب مثالًا ببيع أحد المستفيدين سيارته، مشيرًا إلى ضرورة تسجيل عقد البيع واستكمال إجراءات نقل الملكية لدى إدارة المرور، لأن الاكتفاء بتحرير توكيل رسمي دون نقل الملكية قد يؤدي إلى استمرار ظهور السيارة باسم صاحبها السابق في السجلات الحكومية.

وأكد أن قواعد البيانات لدى الجهات المختلفة تخضع للتحديث بصورة منتظمة، وأن منظومة الربط الإلكتروني تساعد الوزارة على التحقق من المعلومات المرتبطة باستحقاق الدعم.

إعادة تقييم 600 ألف مواطن.. ومتى يتوقف معاش تكافل وكرامة؟

وكشف ممثل وزارة التضامن الاجتماعي عن مراجعة أوضاع نحو 600 ألف مواطن ضمن خطة إعادة التقييم الدورية للمستفيدين، والتي تُجرى كل ثلاث سنوات بهدف التأكد من استمرار توافر شروط الحصول على الدعم.

وأكد أن صرف المساعدات النقدية لا يتوقف، بحسب توضيحه، لمجرد بدء إجراءات إعادة التقييم، إلا أن عددًا من أعضاء مجلس النواب أبدوا اعتراضهم على ذلك، مستندين إلى شكاوى تلقوها من مواطنين أفادوا بتوقف معاشاتهم بالتزامن مع مراجعة أوضاعهم.

وفي توضيحه لهذه النقطة، أشار أحمد عبد الرحمن إلى أن وقف الصرف يرتبط ببعض حالات إعادة التقييم الطبي، خاصة عندما لا يستكمل المستفيدون إجراءات الكشف المطلوبة لإثبات حالتهم الصحية، موضحًا أن دورة إعادة التقييم قد تستغرق نحو 45 يومًا.

وأضاف أن برنامج تكافل وكرامة يقدم الدعم النقدي لنحو 4.7 مليون أسرة، في إطار جهود الدولة لتوفير الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا.

تظلمات تكافل وكرامة.. مطالب بمدة محددة للرد على الشكاوى

وشهد الاجتماع أيضًا مناقشة أزمة تأخر البت في تظلمات المواطنين الذين جرى استبعادهم من البرنامج أو وقف المساعدات المقدمة لهم، حيث طالب النائب سامح شاور بتحديد إطار زمني واضح وملزم لدراسة الشكاوى وإبلاغ أصحابها بنتائج الفحص.

وأشار النائب إلى أن غياب موعد محدد للرد قد يترك بعض الأسر في انتظار طويل، لافتًا إلى أن هناك شكاوى من استمرار إجراءات التظلم لفترات تصل إلى عام، وهو ما يزيد الأعباء المعيشية على المواطنين الذين يعتمدون على الدعم النقدي.

وطالب كذلك بضرورة إخطار المستفيدين مسبقًا بأي قرار يتعلق بوقف المساعدة، حتى تتمكن الأسر من التعامل مع التغيرات المالية وتجنب التعرض لأزمات مفاجئة.

في المقابل، نفى رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية أن تستغرق دراسة التظلمات عامًا كاملًا، مؤكدًا أن هذا الأمر غير صحيح، كما أوضح أن الوزارة تبلغ المواطنين بمواعيد الكشف الطبي، لكن بعض الحالات لا تلتزم بالحضور في المواعيد المحددة.

وتعكس مناقشات لجنة التضامن الاجتماعي أهمية تطوير آليات مراجعة المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، وتحقيق التوازن بين ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وعدم استبعاد الأسر التي تتغير ظروفها الاقتصادية أو الصحية وتصبح أكثر احتياجًا للمساندة.