الأحد 01 نوفمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

تكافل وكرامة

تكافل وكرامة يفتح باب العمل لـ5000 سيدة عبر مجمع صناعي بالفيوم

الأحد 01/نوفمبر/2026 - 09:19 م
تكافل وكرامة يفتح
تكافل وكرامة يفتح باب العمل لـ5000 سيدة عبر مجمع صناعي

بحث الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، سبل تعزيز التعاون الحكومي والتوسع في المشروعات الإنتاجية، بما يدعم جهود التمكين الاقتصادي للمستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، ويفتح آفاقًا جديدة لتوفير فرص عمل مستدامة للأسر الأولى بالرعاية.

وتناول اللقاء آليات تحقيق التكامل بين برامج الدعم النقدي وسياسات التمكين الاقتصادي، من خلال توفير فرص عمل حقيقية، وتنمية المهارات المهنية، وتأهيل المستفيدين للانخراط في سوق العمل، بما يسهم في تحسين مستويات المعيشة وتعزيز قدرة الأسر على تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وأكد الدكتور حسين عيسى أن برنامج تكافل وكرامة يمثل أحد أبرز برامج الدعم النقدي في مصر، ويعكس اهتمام الدولة بمساندة ملايين الأسر الأولى بالرعاية، مشيرًا إلى أن مفهوم الحماية الاجتماعية يتجاوز تقديم المساعدات النقدية ليشمل الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز فرص التعليم والصحة والعمل والإنتاج.

التمكين الاقتصادي يتجاوز الدعم النقدي إلى فرص العمل والإنتاج

وشدد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية على أهمية تطوير برامج الحماية الاجتماعية بما يحقق التكامل بين الدعم المقدم للأسر المستحقة وبين تأهيل أفرادها اقتصاديًا ومهنيًا، بما يساعد على توفير مصادر دخل أكثر استدامة.

وأوضح أن التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب الاستفادة من الأصول المتاحة وإعادة توظيفها في إقامة مشروعات إنتاجية قادرة على توفير فرص عمل حقيقية.

ويمكن لهذه المشروعات أن تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، فضلًا عن دعم جهود التنمية الشاملة من خلال ربط الحماية الاجتماعية بفرص التشغيل والإنتاج.

ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز دور المشروعات الإنتاجية في تحسين الأوضاع الاقتصادية للأسر المستفيدة، من خلال الانتقال التدريجي من الاعتماد على المساعدات وحدها إلى اكتساب المهارات اللازمة للعمل وتحقيق دخل منتظم.

مشروع ملابس جاهزة بالفيوم يستهدف تدريب وتوظيف 5000 سيدة

من جانبها، استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، نموذجًا للتعاون بين الوزارة والشركة القابضة للغزل والنسيج وإحدى شركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لإعادة استغلال مصنع متوقف بمحافظة الفيوم وتحويله إلى مجمع صناعي متخصص في إنتاج الملابس الجاهزة.

ويقع المشروع على مساحة 12 ألف متر مربع، ويستهدف دعم التمكين الاقتصادي لمستفيدات برنامج تكافل وكرامة، من خلال تدريب وتوظيف نحو 5000 سيدة على مهارات الحياكة والصيانة والتشغيل الصناعي.

ويعتمد المشروع على تأهيل السيدات وفق معايير الجودة وأساليب الإنتاج الحديثة، بما يساعدهن على اكتساب مهارات مهنية مطلوبة في قطاع الملابس الجاهزة، ويعزز فرص اندماجهن في سوق العمل.

كما يمثل إعادة تشغيل المصنع نموذجًا للاستفادة من الأصول القائمة بدلًا من تركها دون استخدام، مع توجيه قدراتها الإنتاجية نحو خلق فرص عمل ودعم الفئات المستهدفة ببرامج الحماية الاجتماعية.

ومن شأن المشروعات المشابهة أن تربط بين احتياجات القطاع الصناعي من العمالة المؤهلة وبين جهود الدولة في تدريب الفئات الأكثر احتياجًا، بما يحقق منافع اجتماعية واقتصادية متبادلة.

وزارة التضامن توسع برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي استمرار العمل على توسيع نطاق التدخلات الاجتماعية والإنتاجية، وتوفير المساعدات والدعم اللازم للأسر المستحقة، بالتوازي مع تنمية قدراتها وتأهيل أفرادها للاستفادة من فرص العمل المتاحة.

ويستهدف هذا التوجه تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الحماية الاجتماعية بمفهومها الشامل، من خلال الجمع بين تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر وتنمية قدراتها على المشاركة في الأنشطة الاقتصادية.

كما يبرز المشروع أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في تنفيذ المبادرات التي تجمع بين التدريب والتشغيل والإنتاج، مع الاستفادة من الموارد والأصول المتاحة لدعم التنمية المحلية.

تكافل وكرامة والمشروعات الإنتاجية.. مسار لدعم الأسر الأولى بالرعاية

يعكس التوسع في المشروعات الإنتاجية المرتبطة ببرنامج تكافل وكرامة توجهًا نحو تعزيز التكامل بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، من خلال إتاحة فرص التدريب والعمل أمام المستفيدين، بما يدعم قدرتهم على تحسين دخلهم ومستوى معيشتهم.

ويمثل مشروع الملابس الجاهزة بمحافظة الفيوم أحد النماذج المطروحة لهذا التعاون، إذ يجمع بين إعادة تشغيل أحد المصانع المتوقفة وتأهيل السيدات وتوفير فرص للتوظيف والإنتاج.

وتظل متابعة تنفيذ هذه المشروعات ونتائجها الفعلية، بما يشمل أعداد المستفيدات اللاتي جرى تدريبهن وتوظيفهن واستمرارهن في العمل، عنصرًا مهمًا في قياس أثرها على الأسر المستفيدة والاقتصاد المحلي.

وبذلك، يتصدر التمكين الاقتصادي أولويات التعاون بين الجهات المعنية بالحماية الاجتماعية والجهات الاقتصادية والإنتاجية، مع التركيز على تنمية المهارات وتوسيع فرص العمل وتحقيق استفادة أكبر من الأصول المتاحة.