أزمة تكافل وكرامة
أزمة تكافل وكرامة تتصاعد.. مطالب بكشف أسباب استبعاد 2.2 مليون أسرة
شهد برنامج الدعم النقدي تكافل وكرامة تحركًا برلمانيًا جديدًا، بعد تصريحات وزارة التضامن الاجتماعي بشأن حذف 2.2 مليون أسرة من البرنامج، بدعوى تحسن أوضاعها الاقتصادية وخروجها من دائرة الفقر، وسط مطالب بالكشف عن المعايير التي استندت إليها الوزارة في اتخاذ قرارات الاستبعاد.
وتقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء و وزيرة التضامن الاجتماعي، طالب فيه بتوضيح أسباب حذف هذه الأسر، ومدى توافق الإجراءات المتبعة مع الظروف الاقتصادية التي تواجه قطاعات واسعة من المواطنين.
أسباب حذف 2.2 مليون أسرة من تكافل وكرامة
تضمن طلب الإحاطة تساؤلات بشأن المعايير التي اعتمدت عليها وزارة التضامن الاجتماعي لتحديد تحسن الحالة الاقتصادية للأسر المستبعدة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار الضغوط الاقتصادية على محدودي الدخل.
وأشار النائب إلى أن تصريحات الوزارة تحدثت عن زيادة قيمة المعاش أربع مرات، من 300 جنيه إلى 900 جنيه، متسائلًا عن مدى كفاية هذه الزيادة لتحسين الأوضاع المعيشية للأسرة ونقلها من دائرة الفقر إلى مرحلة الاستغناء عن الدعم.
كما أثار طلب الإحاطة تساؤلات بشأن ما أشار إليه من انخفاض المخصصات المالية لبرنامج تكافل وكرامة من 57 مليار جنيه إلى نحو 42 مليار جنيه، مطالبًا بتوضيح أسباب هذا التراجع وانعكاساته على المستفيدين من البرنامج.
أزمة قوائم الانتظار وتأخر فحص الطلبات
وتطرق طلب الإحاطة إلى تصريحات الوزارة بشأن عدم وجود قوائم انتظار خلال السنتين والنصف الماضيتين، مع التأكيد على إدراج جميع المستحقين، معتبرًا أن هذه التصريحات تحتاج إلى توضيح في ضوء وجود مواطنين يقولون إنهم استوفوا الأوراق والشروط المطلوبة دون الحصول على الدعم حتى الآن.
كما أثار النائب تساؤلات حول المدة المعلنة لدراسة الحالات والبت فيها، والمقدرة بنحو 45 يومًا، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين ينتظرون شهورًا طويلة، بينما تجاوزت فترة انتظار آخرين عامًا كاملًا، وفقًا لما ورد في طلب الإحاطة.
وشملت الحالات التي أشار إليها الطلب مواطنين حُذفت أسماؤهم من البرنامج وتقدموا لتحديث بياناتهم وإعادة تقييم أوضاعهم، إلى جانب متقدمين جدد يرون أنهم يستحقون الحصول على الدعم، لكنهم لم يتلقوا ردًا حاسمًا بشأن طلباتهم.
تأثير الاستبعاد على الخدمات الاجتماعية
ولفت طلب الإحاطة إلى أن استبعاد الأسر من برنامج تكافل وكرامة قد يمتد تأثيره إلى جوانب أخرى من حياتها، من بينها الاستفادة من الإعفاءات المرتبطة بالتأمين الصحي الشامل، والمصروفات المدرسية، وإمكانية إضافة مواليد جدد إلى البطاقات التموينية، وفقًا للقواعد المنظمة لكل خدمة.
وأكد النائب ضرورة الكشف عن الآليات والمعايير المستخدمة في بناء قواعد بيانات الأسر الأكثر احتياجًا، بما يضمن تقييم الحالات وفقًا لظروفها المعيشية الفعلية، وعدم استبعاد أسر تعاني من ضعف الدخل أو انعدامه دون دراسة كافية.
مطالب بالكشف عن معايير الاستبعاد من تكافل وكرامة
وطالب طلب الإحاطة بتوضيح الأسس التي اعتمدت عليها الوزارة في تحديد الأسر التي تحسنت أوضاعها الاقتصادية، وبيان أسباب تأخر فحص طلبات المواطنين، وآليات إعادة تقييم الحالات المستبعدة.
ويأتي التحرك البرلماني في ظل أهمية برنامج تكافل وكرامة باعتباره أحد برامج الحماية الاجتماعية الموجهة إلى الأسر الأكثر احتياجًا، ما يجعل وضوح معايير الاستحقاق والاستبعاد وسرعة فحص الطلبات من القضايا المؤثرة في وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتظل المطالب الأساسية المطروحة هي إعلان معايير التقييم بصورة واضحة، وتوضيح موقف المتقدمين الذين ينتظرون البت في طلباتهم، ووضع آليات تضمن مراجعة الحالات المستبعدة وفقًا لظروفها الاقتصادية والاجتماعية.


