الجمعة 30 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بعد قرار رفع الفائدة.. هل تتراجع أسعار الذهب في مصر؟ شعبة الذهب تجيب

الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 05:54 م
أسعار الذهب
أسعار الذهب

أثار قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1% تساؤلات بشأن مستقبل أسعار الذهب في السوق المحلية، وما إذا كانت الخطوة ستدفع المدخرين إلى التخلي عن المعدن الأصفر لصالح الشهادات والأوعية الادخارية البنكية، بحثًا عن عوائد أعلى.

وفي هذا السياق، كشف المهندس لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب، في تصريحات خاصة، رؤيته لتأثير القرار على حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، موضحًا العوامل التي قد تحدد اتجاه الأسعار، في ظل ارتفاع سعر الدولار واستمرار الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية العالمية.

لطفي منيب: زيادة الفائدة لا تكفي لإبعاد المدخرين عن الذهب

قال لطفي منيب إن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بنسبة 1% لن يكون كافيًا بمفرده لدفع المدخرين إلى تحويل أموالهم من الذهب إلى الأوعية الادخارية المصرفية، مشيرًا إلى أن تقييم جاذبية الادخار لا يعتمد فقط على سعر الفائدة المعلن، وإنما يرتبط بالعائد الحقيقي بعد احتساب معدلات التضخم المتوقعة.

وأضاف، خلال تصريحاته لبوابة أخبار اليوم، أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة وتجاوزه مستوى 56 جنيهًا يمثل عاملًا مؤثرًا في حسابات المستثمرين والمدخرين، خاصة مع احتمالات انعكاس زيادة تكلفة الواردات ومستلزمات الإنتاج على أسعار السلع والخدمات.

وأوضح أن أي زيادة في الفائدة قد تفقد جزءًا من تأثيرها إذا ارتفعت توقعات التضخم بمعدل أكبر، وهو ما يقلل من جاذبية التحول إلى الادخار البنكي، ويجعل الذهب محتفظًا بمكانته ضمن أدوات التحوط من تراجع القوة الشرائية للعملة.

لماذا يحتفظ الذهب بجاذبيته رغم رفع أسعار الفائدة؟

وأشار نائب رئيس الشعبة العامة للذهب إلى أن المعدن الأصفر سيظل أحد الخيارات التي يلجأ إليها المدخرون للحفاظ على قيمة أموالهم، خصوصًا في ظل الضغوط التي يتعرض لها الجنيه، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية والاقتصادية على المستوى العالمي.

وتعكس هذه الرؤية أن قرار رفع الفائدة لا يمثل العامل الوحيد المؤثر في سوق الذهب، إذ تتداخل معه متغيرات أخرى، من بينها التضخم وسعر صرف العملة المحلية وحركة الأسواق الدولية، وهو ما يجعل تأثير السياسة النقدية على المعدن الأصفر مرتبطًا بمجموعة من العوامل المتزامنة.

توقعات أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة

وفيما يتعلق بمسار الأسعار خلال المرحلة المقبلة، أكد منيب أن ارتفاع الدولار في السوق المحلية يمثل عنصر دعم مهمًا لأسعار الذهب في مصر، حتى في حال تعرض الأوقية العالمية لتراجعات محدودة.

ولفت إلى أنه لا يتوقع أن يؤدي رفع الفائدة بنسبة 1% وحده إلى انخفاض جوهري ومستدام في أسعار الذهب نتيجة تراجع الطلب، موضحًا أن حركة المعدن الأصفر ستظل مرتبطة بأداء الأوقية في البورصات العالمية، إلى جانب سعر صرف الجنيه أمام الدولار.

كما يرتبط تحديد الاتجاه المقبل للأسعار بمدى نجاح السياسة النقدية المصرية في احتواء الضغوط التضخمية واستعادة استقرار الأسواق، وهي عوامل ستؤثر في قرارات المستثمرين وراغبي الادخار خلال الفترة المقبلة.