الجمعة 30 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

موجة بيع عالمية تضرب أسهم التكنولوجيا.. ناسداك يتراجع 2.3% وإنتل تخسر 23%

الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 10:05 ص
أسهم التكنولوجيا
أسهم التكنولوجيا

تعرضت أسواق الأسهم العالمية لموجة بيع واسعة قادتها شركات التكنولوجيا، في ظل تزايد مخاوف المستثمرين بشأن نتائج أعمال كبرى الشركات وعوائد الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما دفع رؤوس الأموال إلى التحول نحو الأصول الأكثر أمانًا، وعلى رأسها سندات الخزانة الأمريكية والفرنك السويسري.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 2.3%، بعدما جاءت نتائج شركتي أمازون وإنتل دون توقعات الأسواق، وأثارت تساؤلات جديدة بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الإنفاق.

وسجل سهم أمازون تراجعًا بنسبة 7.3% في تعاملات ما بعد إغلاق البورصة الأمريكية، بينما تعرض سهم إنتل لهبوط حاد بلغ 23%، في واحدة من أبرز الخسائر التي شهدها قطاع التكنولوجيا، بالتزامن مع تراجع بيتكوين بنحو 2% إلى مستوى 77.2 ألف دولار.

وامتدت موجة التراجع إلى الأسواق الآسيوية، حيث انخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 5.5%، مع هبوط سهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 6.3%، وتراجع سهم إس كيه هاينكس بنسبة 8.9%، وسط ضغوط على شركات أشباه الموصلات المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي.

وجاءت هذه الخسائر بعد تزايد الشكوك بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا والجدوى الاقتصادية من الإنفاق الاستثماري المتصاعد على مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، خاصة مع عدم وضوح العوائد المالية المتوقعة بالسرعة التي تنتظرها الأسواق.

وفي هذا السياق، أشارت تحليلات السوق إلى أن المستثمرين لم يعودوا يكتفون بالوعود المرتبطة بنمو الذكاء الاصطناعي، بل أصبحوا يطالبون بمؤشرات واضحة على قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق أرباح وتدفقات نقدية، وهو ما زاد الضغوط على أسهم الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

في المقابل، استفادت سندات الخزانة الأمريكية من تحول المستثمرين نحو الأصول الآمنة، حيث تراجعت عوائد السندات بمختلف آجال استحقاقها، وانخفض العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات، مع اتجاه عوائد سندات الخزانة للتراجع بنحو 40 نقطة أساس خلال أكتوبر، في طريقها لتسجيل أول انخفاض شهري منذ فبراير.

كما شهدت أسواق العملات تحركات لصالح الملاذات الآمنة، مع ارتفاع الفرنك السويسري والين الياباني أمام الدولار، في ظل تزايد الحذر من تقلبات الأسواق العالمية.

وعلى صعيد أسواق السلع، ارتفعت أسعار خام برنت بما يصل إلى 2.6% مقتربة من 118 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من احتمالات تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية، بينما تراجع الذهب إلى ما دون 4000 دولار للأونصة، وانخفضت الفضة بنسبة 1.7%.

وتعكس تحركات الأسواق حالة من إعادة تقييم المخاطر الاستثمارية، مع تزايد الضغوط على قطاع التكنولوجيا وارتفاع الطلب على أدوات الدين الحكومية، في انتظار نتائج أعمال الشركات المقبلة ومدى قدرتها على إثبات الجدوى الاقتصادية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.