الحكومة تحصر 1500 شركة مملوكة للدولة.. خطة جديدة لإعادة هيكلة الأصول الحكومية
تتجه الحكومة إلى إعادة هيكلة منظومة إدارة الشركات والأصول المملوكة للدولة، من خلال تطبيق آليات جديدة للحوكمة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، مع فتح المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في النشاط الاقتصادي، وذلك ضمن توجهات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن برنامج الطروحات يشهد تطبيق منهجية جديدة تستهدف تطوير إدارة أصول الدولة ورفع كفاءتها التشغيلية والاستثمارية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، بما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
الحكومة تستهدف حصر 1500 شركة مملوكة للدولة
وقال هاشم السيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، إن مجلس الوزراء أنشأ وحدة متخصصة للشركات المملوكة للدولة، تتولى حصر الشركات والأصول التي تساهم فيها الدولة، وإعداد خطة تنفيذية لعام 2026، فضلًا عن تأسيس منظومة متكاملة لتسجيل بيانات هذه الشركات وتحديد حجم الأصول المملوكة للدولة.
وأضاف أن الخطوة الأولى لإدارة هذه الأصول بصورة فعالة تبدأ بتحديد عدد الشركات وحجم مساهمات الدولة فيها، مشيرًا إلى أن أعمال الحصر الجارية تستهدف الوصول إلى نحو 1500 شركة تساهم فيها الدولة، بما يوفر قاعدة بيانات دقيقة تساعد في وضع خطط التطوير وإعادة الهيكلة.
البورصة المصرية أداة لتعزيز حوكمة الشركات الحكومية
وأكد مساعد رئيس مجلس الوزراء أن الهدف الرئيسي من هذه التحركات يتمثل في إعادة تنظيم دور الدولة داخل النشاط الاقتصادي، وإتاحة مساحة أكبر أمام القطاع الخاص، وتعزيز فرص الشراكة بين الجانبين، بما يتوافق مع مستهدفات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وأشار إلى أن قيد الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية يمثل إحدى الأدوات المهمة لتحقيق الحوكمة والشفافية، إذ يتيح تحديد القيمة العادلة للشركات وفقًا لآليات السوق، إلى جانب تحسين الأداء ورفع كفاءة الإدارة وتعزيز الرقابة على أنشطتها.
توجه عالمي لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة
ولفت هاشم السيد إلى أن التوجه نحو حوكمة الشركات الحكومية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص لم يعد مقتصرًا على مصر، بل أصبح مسارًا تتبعه العديد من الاقتصادات الكبرى، مشيرًا إلى أن بعض الدول، حتى تلك التي كانت تتبنى نماذج اقتصادية اشتراكية وتمتلك نحو 150 ألف شركة حكومية، اتجهت إلى إعادة هيكلة هذه الشركات وتطوير نظم إدارتها وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة فيها.
وأكد أن هذه التجارب تتماشى مع توجهات الدولة المصرية لتطوير إدارة الأصول العامة، وتعظيم عوائدها الاقتصادية، وتحقيق التوازن بين دور الحكومة والقطاع الخاص في دفع معدلات النمو والتنمية.








