الأسهم الأوروبية تقترب من قمة شهرين بدعم هبوط النفط وآمال إنهاء حرب إيران
استعادت البورصات الأوروبية زخمها خلال تعاملات الاثنين 2 نوفمبر 2026، مدعومة بتراجع أسعار النفط وزيادة شهية المستثمرين للمخاطرة، وسط تفاؤل بإمكانية إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، وهو ما دفع المؤشرات الرئيسية للصعود بالقرب من أعلى مستوياتها خلال شهرين.
وأنهى مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الجلسة مرتفعًا بنسبة 0.42%، ليصل إلى 649.44 نقطة، فيما تصدر المؤشر الإسباني «آيبكس» مكاسب الأسواق الأوروبية بعدما صعد بنسبة 1.63%، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
تراجع النفط يعزز مكاسب البورصات الأوروبية
جاء صعود الأسهم الأوروبية بالتزامن مع هبوط أسعار خام برنت بأكثر من 9%، عقب محادثات استمرت ثلاثة أيام بين مسؤولين إيرانيين وقطريين، وسط آمال متزايدة بإمكانية التوصل إلى تفاهمات تسهم في خفض التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط.
وقال ريتشارد فلاكس، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «ماني فارم»، إن تحركات الأسواق تعكس استجابة المستثمرين للتطورات الراهنة، مشيرًا إلى أن التفاؤل بشأن تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء تحسن المعنويات.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتغير فيها اتجاهات المستثمرين مع ظهور مؤشرات على احتمالات تحقيق تقدم دبلوماسي لإنهاء الحرب التي بدأت في نهاية فبراير الماضي، إذ انعكست تلك التوقعات سريعًا على حركة التداولات.
قطاع السفر يقود المكاسب والطاقة تتصدر الخسائر
ساهم انخفاض أسعار النفط في دعم أسهم شركات السفر والترفيه، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 3%، محققة أكبر مكاسبها اليومية منذ يونيو الماضي، مع توقعات بأن يؤدي تراجع تكاليف الطاقة إلى تخفيف الضغوط التشغيلية على الشركات العاملة بالقطاع.
وعلى الجانب الآخر، تعرضت أسهم شركات الطاقة لضغوط بيعية، بعدما هبط مؤشر القطاع بنسبة 2.3%، ليصبح الأكثر تراجعًا بين القطاعات المدرجة على مؤشر «ستوكس 600».
ورغم خسائر الجلسة، كان قطاع الطاقة قد حقق أداءً قويًا خلال الربع الثالث، إذ أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن ارتفاع أرباحه بنسبة 139%، مدعومًا بالصعود السابق في أسعار الطاقة.
أسهم التكنولوجيا تتعافى والرعاية الصحية تحقق أداءً تاريخيًا
وفي قطاع التكنولوجيا، سجلت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفع سهم «أيكسترون» بنسبة 3.9%، وصعد سهم «إنفينيون» بنحو 2.9%، في محاولة للتعافي من موجة البيع التي شهدها القطاع خلال الأسبوع الماضي، عقب إعلان شركات تكنولوجية أميركية كبرى نتائج مخيبة للآمال.
في المقابل، ظلت الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تحت ضغط المخاوف بشأن ضخامة الاستثمارات المطلوبة في هذا المجال، إلا أن محدودية انكشاف مؤشر «ستوكس 600» على القطاع ساعدته على التفوق في الأداء على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي خلال شهر أكتوبر.
وعلى صعيد الأداء الشهري، سجل قطاع الرعاية الصحية ارتفاعًا بنسبة 14%، محققًا أكبر مكاسبه الشهرية منذ فبراير 1987، رغم تراجعه خلال جلسة الاثنين بنسبة 0.6%.
وفي تحركات الأسهم الفردية، كان سهم شركة «ألستوم» الخاسر الأبرز، بعدما هبط بنسبة 26%، مسجلًا أدنى مستوى له منذ مارس 2024.


