أسعار الفائدة
مسؤولون في الفيدرالي يدعون إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.. زيادتان إضافيتان لمواجهة التضخم
دعا عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، لمواجهة استمرار ارتفاع معدلات التضخم، مؤكدين أن ضغوط الأسعار لا تزال أعلى من المستهدف، وأن البنك المركزي الأمريكي أمامه مزيد من العمل للوصول إلى استقرار الأسعار.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب اجتماع السياسة النقدية الأخير، الذي قرر خلاله الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، لتكون هذه أول تعليقات لمسؤولي البنك المركزي بعد انتهاء الاجتماع.
لوري لوغان: زيادتان إضافيتان على الأقل في أسعار الفائدة
قالت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، إن المستوى الحالي لضغوط الأسعار، إلى جانب استمرار التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%، أمر غير مقبول، مشيرة إلى أن البنك المركزي لا يزال أمامه المزيد من العمل.
وأضافت لوغان، في نص كلمة أُعدت لإلقائها خلال فعالية في كلية ديفيدسون، أن التوقعات الاقتصادية الراهنة تشير إلى ضرورة تنفيذ اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة زيادتين إضافيتين على الأقل في أسعار الفائدة، بواقع 25 نقطة أساس لكل زيادة.
وأوضحت أنه بعد تنفيذ هاتين الزيادتين، سيكون من المناسب التوقف مؤقتًا لمتابعة التطورات الاقتصادية والمالية، وتقييم مدى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية خلال الفترة التالية.
وتتمتع لوغان بحق التصويت داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال العام الجاري، وكانت ضمن المسؤولين الذين أيدوا قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الأخير.
توماس باركين: التضخم مرتفع والطلب قوي
من جانبه، قال توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن التضخم لا يزال مرتفعًا، في الوقت الذي يحافظ فيه الطلب على قوته، وتظل معدلات البطالة منخفضة نسبيًا، معتبرًا أن الاتجاه نحو رفع أسعار الفائدة يبدو واضحًا.
وأشار باركين، خلال مقابلة مع شبكة «SiriusXM»، إلى أن التساؤل الرئيسي يتعلق بوتيرة رفع الفائدة، موضحًا أن اتباع نهج تدريجي يمنح صانعي السياسة النقدية وقتًا كافيًا لتقييم التطورات الاقتصادية وتأثير القرارات المتخذة.
وأضاف أن التحرك التدريجي يبدو منطقيًا في ظل الظروف الحالية، بما يسمح بمراقبة الأوضاع قبل اتخاذ خطوات جديدة.
انقسام داخل الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة
وشهد اجتماع الفيدرالي الأخير مخالفة اثنين من المسؤولين لقرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث أيدت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، وليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، رفع أسعار الفائدة.
ولم تقدم كل من هاماك وكوك تفسيرًا رسميًا يوم الجمعة لأسباب تصويتهما لصالح زيادة الفائدة، في خروج عن الممارسة المعتادة التي تشهد توضيح المسؤولين لمواقفهم عقب اجتماعات السياسة النقدية.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، في محاولة للحد من ضغوط التضخم المستمرة وإعادته إلى المستهدف البالغ 2%، بينما أشار عدد من المسؤولين إلى أن جهود مواجهة ارتفاع الأسعار لم تنتهِ بعد.
كيفن وارش: لم نصل بعد إلى استقرار الأسعار
وفي أعقاب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، سُئل رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش عن سبب عدم رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الأخير، رغم استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وقال وارش إنه متفائل بالتقدم الذي تحقق خلال فترة زمنية قصيرة في خفض التضخم، لكنه أقر بأن البنك المركزي لم يحقق هدفه حتى الآن ولم يصل إلى استقرار الأسعار، مؤكدًا أن العمل مستمر لتحقيق هذا الهدف.
ولم يكشف رئيس الفيدرالي عن الخطوة التي يتوقع اتخاذها خلال اجتماع السياسة النقدية المقبل، المقرر عقده يومي 8 و9 ديسمبر، في ظل تحفظه على تقديم توجيهات مسبقة بشأن مسار أسعار الفائدة.
وفي أسواق العقود الآجلة، تراجعت التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، رغم استمرار ترجيح المستثمرين لاحتمالية زيادة تكاليف الاقتراض قصير الأجل مقارنة بالإبقاء عليها دون تغيير.




