السبت 31 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

إيران ترفض الموقف الإماراتي الكندي بشأن الجزر الثلاث وتلوّح بالتصعيد

السبت 31/أكتوبر/2026 - 09:42 م
إيران ترفض الموقف
إيران ترفض الموقف الإماراتي الكندي بشأن الجزر الثلاث وتلوّح

صعّدت إيران من انتقاداتها للإمارات وكندا على خلفية النزاع المستمر حول السيادة على جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، بعدما رفضت طهران الدعم الكندي للموقف الإماراتي، واعتبرت تصريحات أوتاوا تدخلاً في خلاف إقليمي تتمسك إيران بأنه يتعلق بأراضٍ تابعة لها.

بقائي يهاجم الموقف الكندي ويدافع عن الرواية الإيرانية

انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، موقف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الداعم للمطالبة الإماراتية بالجزر الثلاث، وذلك في منشور عبر منصة «إكس» يوم السبت.

وقال بقائي إن الإمارات تأسست عام 1971، بينما يعود تاريخ ارتباط الجزر الثلاث بإيران، وفق الرواية الإيرانية، إلى آلاف السنين، قبل إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووصف المسؤول الإيراني المطالبة الإماراتية بالجزر بأنها «ادعاء عبثي»، منتقداً ما اعتبره تناقضاً في الموقف الكندي، الذي يدعم من وجهة نظره مبادئ السيادة وسلامة الأراضي في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها كندا من الولايات المتحدة، بينما يؤيد المطالب الإماراتية.

كما تساءل بقائي عن أسباب انحياز أوتاوا إلى طرف في نزاع إقليمي، رغم ما وصفه بغياب الأساس لمطالبته، محذراً كندا من أن موقفها قد يتعارض مع المبادئ التي تدافع عنها بشأن سلامة أراضيها.

بيان مشترك يشعل الخلاف بين طهران وأبوظبي وأوتاوا

يأتي الموقف الإيراني رداً على بيان مشترك صدر في 28 أكتوبر الجاري، عقب لقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في العاصمة الكندية أوتاوا، خلال الزيارة الرسمية الأولى للأخير إلى كندا.

وأعلن البيان دعم البلدين لإنهاء ما وصفاه باحتلال الجزر الإماراتية الثلاث، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي يمثل انتهاكاً لسيادة دولة الإمارات ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يقتصر التعاون الإماراتي الكندي على ملف الجزر، إذ تضمن البيان الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مع توسيع مجالات التعاون في التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة.

جزر الخليج الثلاث.. نزاع يعود إلى عام 1971

ترجع جذور الخلاف بين إيران والإمارات بشأن الجزر الثلاث إلى 30 نوفمبر 1971، قبل يومين من إعلان تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وخلال تلك الفترة، فرضت إيران سيطرتها على جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، بينما شهدت جزيرة أبو موسى ترتيبات تضمنت وجوداً إيرانياً وإماراتياً، دون التوصل إلى تسوية نهائية بشأن السيادة عليها.

وتستند طهران في موقفها إلى روايتها التاريخية والقانونية التي تعتبر الجزر جزءاً من أراضيها، في حين تتمسك أبوظبي بأحقيتها في السيادة عليها، وتصف الوجود الإيراني بأنه احتلال لأراضٍ إماراتية.

وتطالب الإمارات بالتوصل إلى حل للنزاع من خلال المفاوضات المباشرة، أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في إطار مساعيها للحصول على دعم دولي لموقفها.

موقع استراتيجي يضاعف أهمية الجزر الثلاث

تكتسب جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى أهمية جغرافية واستراتيجية كبيرة، نظراً لموقعها في الخليج بالقرب من مضيق هرمز، الذي يعد أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز.

كما تمنح طبيعة موقعها أهمية خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وهو ما يجعل النزاع حولها حاضراً بصورة متكررة في العلاقات الإيرانية الإماراتية والبيانات الصادرة عن الاجتماعات الخليجية والعربية والدولية.

وفي المقابل، ترفض إيران أي تدخل خارجي في القضية أو التشكيك في سيادتها على الجزر، بينما تواصل الإمارات طرح الملف في المحافل الدولية، مطالبة بحل ينهي الخلاف المستمر منذ أكثر من خمسة عقود.