السبت 31 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

لن تسير وحيدا

بعد موجة الارتفاع الأخيرة.. توقعات بتراجع الدولار إلى 48 و49 جنيها

السبت 31/أكتوبر/2026 - 10:12 م
تراجع الدولار
تراجع الدولار

رغم القفزة الأخيرة التي دفعت الدولار إلى الاقتراب من مستوى 56 جنيها في البنوك المصرية، فإن عودة العملة الأمريكية إلى التراجع خلال الفترة المقبلة تظل أحد السيناريوهات المطروحة، مع إمكانية تحركها في نطاق 48 و49 جنيها، حال تحسن تدفقات النقد الأجنبي وانحسار الضغوط الخارجية التي دفعت الجنيه إلى التراجع خلال الأسابيع الماضية.

ولا يستند هذا الاحتمال إلى مجرد توقعات متفائلة، وإنما تدعمه تقديرات مؤسسات مالية دولية، أبرزها بنك الاستثمار الأمريكي «مورجان ستانلي»، الذي وضع الدولار في نطاق يتراوح بين 48 و50 جنيها وفق السيناريو الأساسي للعام المالي 2026/2027، بينما أشار إلى إمكانية تراجعه إلى 46 و48 جنيها في السيناريو الأكثر تفاؤلا، حال انخفاض أسعار النفط وتراجع التوترات الإقليمية وعودة الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.

وتكمن أهمية هذه التقديرات في أن مصر تمتلك عدة مصادر قادرة على دعم الجنيه، يأتي في مقدمتها تحويلات المصريين بالخارج، التي سجلت مستوى قياسيا بلغ 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، إلى جانب الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي وصل إلى نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، بما يوفر قدرا من الحماية أمام الصدمات الخارجية.

كما يمثل تحسن إيرادات السياحة وقناة السويس، وزيادة الصادرات المصرية، عوامل مهمة يمكن أن تساهم في زيادة المعروض من الدولار داخل الجهاز المصرفي، وتقليل الاعتماد على التمويلات والاستثمارات قصيرة الأجل، التي تتأثر سريعا بالتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.

وهناك عامل آخر قد يلعب دورا مهما في تحديد اتجاه العملة الأمريكية، وهو أسعار النفط، إذ إن تراجعها عالميا يعني انخفاض جزء من فاتورة استيراد الطاقة، وبالتالي تقليل احتياجات مصر من النقد الأجنبي، وهو ما قد يمنح الجنيه مساحة أكبر للتحسن.

لكن الوصول إلى مستوى 48 أو 49 جنيها لن يكون تلقائيا، فاستمرار التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وخروج الاستثمارات الأجنبية قد يبقي الدولار عند مستويات مرتفعة. كما أن تقديرات أخرى، من بينها بحوث شركة برايم، وضعت الدولار في نطاق 50 إلى 54 جنيها بنهاية العام.

وبالتالي، فإن السيناريو الأقرب للتفاؤل يرتبط بتحسن مستدام في موارد الدولة الدولارية، وليس مجرد تدفقات مؤقتة، مع استمرار سياسة سعر الصرف المرن.

وبين احتمالات الصعود والتراجع، تبقى عودة الدولار إلى مستويات 48 و49 جنيها احتمالا اقتصاديا له ما يستند إليه في تقديرات مؤسسات دولية، لكنه يظل مرتبطا بتغير الظروف الحالية، وليس موعدا مؤكدا لانخفاض سعر الصرف.