السبت 31 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

أستاذ تمويل: التعاون الاقتصادي بين مصر والمجر يفتح آفاقًا جديدة للصناعة والطاقة والسياحة

السبت 31/أكتوبر/2026 - 10:20 م
بانكير

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ تمويل واستثمار والخبير الاقتصادي، أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والمجر يتيح فرصًا جديدة لدعم الصناعة الوطنية وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب توسيع مجالات الشراكة في قطاعات الطاقة والسياحة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الاقتصادية في مصر.

وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن تعميق الصناعة المحلية وزيادة الاعتماد على المكون المحلي يأتيان في مقدمة أولويات الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن التعاون مع المجر يمكن أن يدعم عددًا من الصناعات الحيوية، مستفيدًا من الخبرات التي يمتلكها الجانب المجري في المجالات الصناعية المختلفة.

السكك الحديدية وصناعة السيارات ضمن مجالات التعاون

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن مجالات التعاون المصري المجري يمكن أن تشمل قطاعات متعددة، من بينها السكك الحديدية وصناعة السيارات، لافتًا إلى وجود تعاون وثيق بين البلدين خلال فترات سابقة.

وأضاف أن العمل على استعادة هذا التعاون وتعزيزه يمثل فرصة لتوسيع الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم توجه مصر نحو تطوير صناعاتها المحلية وزيادة قدراتها الإنتاجية.

ولفت إلى أن أهمية هذه الشراكات لا ترتبط فقط بتوفير فرص استثمارية جديدة، وإنما تمتد إلى الاستفادة من الخبرات الصناعية المتاحة لدى الشركاء الدوليين، بما يساعد على دعم القطاعات التي تستهدف الدولة تطويرها خلال الفترة الحالية.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وجهة للاستثمارات العالمية

وأكد إبراهيم أن فرص التعاون بين مصر والمجر لا تقتصر على القطاع الصناعي، رغم أهميته الكبيرة، وإنما تمتد إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت من المناطق الواعدة في جذب الشركات والاستثمارات العالمية.

وأوضح أن المنطقة تستفيد من الموقع الاستراتيجي لمصر، وما يتيحه من إمكانية الوصول إلى أسواق متعددة، تشمل الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، وهو ما يمنحها فرصًا لجذب مزيد من الشركات الراغبة في التوسع والاستثمار.

وتأتي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ضمن المجالات التي يمكن أن تشهد فرصًا جديدة للشراكة الاقتصادية، في ظل ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي يربط بين عدد من الأسواق والمناطق التجارية المهمة.

الطاقة الجديدة والمتجددة ضمن أولويات الشراكة

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أنه يمثل أحد أبرز مجالات التعاون الدولي في الوقت الراهن، في ظل التحديات التي تواجه دول العالم بشأن توفير الطاقة وتأمين الإمدادات.

وأكد أهمية التعاون مع الشركات العالمية الكبرى لدعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر، موضحًا أن الدولة تستهدف التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة.

وأضاف أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب توفير مزيد من الاستثمارات والخبرات الفنية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يدعم تنفيذ المشروعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة.

السياحة المصرية وفرص تعزيز حضورها عالميًا

وعن قطاع السياحة، أكد إبراهيم أن السياحة تعد من أهم القطاعات المولدة للعملة الأجنبية في مصر، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بتعزيز البنية الفندقية والسياحية والاستفادة من المقومات المتنوعة التي تمتلكها البلاد، بهدف دعم زيادة أعداد السائحين الوافدين.

وأوضح أن تطوير البنية السياحية والاستفادة من تنوع المقاصد المصرية يمثلان جزءًا مهمًا من جهود تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية.

وأشار إلى أن الساحل الشمالي المصري أصبح من الوجهات السياحية التي تدعم حضور مصر في المنافسة على مستوى السياحة الدولية، خاصة في ظل المنافسة مع المقاصد السياحية المطلة على البحر المتوسط، ومن بينها الوجهات الإسبانية والفرنسية.

وبذلك، تتعدد مجالات التعاون الاقتصادي بين مصر والمجر، وفقًا لما طرحه الخبير الاقتصادي، لتشمل الصناعة والسكك الحديدية والسيارات، والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب السياحة، بما يفتح مجالات أوسع للشراكة بين البلدين.