أسعار الذهب في قطر تحت ضغط الفيدرالي الأمريكي.. المعدن الأصفر يقترب من خسائر شهرية
تأثرت أسعار الذهب في قطر بالهبوط الذي شهدته الأسواق العالمية، مع تراجع الأوقية إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار، في ظل تصاعد التوقعات بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا خلال اجتماع ديسمبر المقبل، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت الفائدة واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وتعكس تحركات السوق القطرية تأثر المعدن الأصفر بالتغيرات في الأسواق الدولية، خاصة مع تزايد رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة، وما يصاحبها من تحركات في الدولار وعوائد السندات الأمريكية، وهي عوامل تؤثر في جاذبية الذهب واتجاه أسعاره.
أسعار الذهب في قطر اليوم السبت 31 أكتوبر 2026
أظهرت أحدث البيانات المرجعية المتاحة تراجع أسعار الذهب في قطر بمختلف الأعيرة، وجاءت المستويات المسجلة على النحو التالي:
عيار 24: 468.88 ريال.
عيار 22: 429.81 ريال.
عيار 21: 410.27 ريال.
عيار 18: 351.66 ريال.
ويأتي هذا الأداء بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا، بعدما تراجعت خلال تعاملات الجمعة إلى نحو 3995.42 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف يوليو، لتتجه إلى تسجيل خسائر على أساس شهري خلال أكتوبر.
قرار الفيدرالي يثير المخاوف بشأن أسعار الفائدة
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الأربعاء 28 أكتوبر، لتظل ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في ظل استمرار ارتفاع التضخم الأمريكي، مع تأكيد أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الفترة القادمة.
ورغم إقرار تثبيت الفائدة بأغلبية الأصوات، شهد الاجتماع اعتراض عضوين فضّلا رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن استمرار التشديد النقدي وتأثيره على الأسواق العالمية.
وزادت التوقعات المتعلقة بإمكانية رفع الفائدة في ديسمبر من الضغوط الواقعة على الذهب، لا سيما بعد صدور بيانات أشارت إلى قوة الاقتصاد الأمريكي وتسارع التضخم خلال سبتمبر.
وأسهمت هذه المؤشرات في تعزيز الدولار وعوائد السندات، الأمر الذي قلل من جاذبية المعدن النفيس لدى بعض المستثمرين.
وتتأثر أسعار الذهب عادة باتجاه السياسة النقدية الأمريكية؛ فارتفاع أسعار الفائدة والعوائد على الأصول المدرة للدخل قد يدفع المستثمرين إلى تقليل حيازاتهم من الذهب، الذي لا يحقق عائدًا دوريًا، بينما يمكن أن يمنح تراجع الدولار المعدن الأصفر دعمًا إذا توافرت عوامل أخرى مواتية للصعود.
الأوقية العالمية تتراجع وتقترب من إنهاء أكتوبر على خسائر
شهدت الأسواق العالمية ضغوطًا جديدة على الذهب خلال تعاملات الجمعة، بعدما هبطت الأوقية إلى مستوى 3995.42 دولار، متراجعة إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف يوليو، وسط تزايد التوقعات بأن يتجه الفيدرالي الأمريكي إلى رفع الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم مؤشرات التضخم والنمو في الولايات المتحدة، بحثًا عن إشارات تحدد مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
كما عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة المخاوف من بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة أو زيادتها مجددًا، بما قد يواصل الضغط على أسعار المعدن النفيس.
وتظل أسعار الذهب في قطر مرتبطة بالتطورات العالمية، وفي مقدمتها حركة الأوقية في البورصات الدولية، وقرارات الفيدرالي الأمريكي، واتجاهات الدولار وعوائد السندات، فضلًا عن بيانات التضخم وأسعار النفط. ومن ثم، ستظل تحركات هذه المؤشرات عوامل أساسية في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
