أسعار الذهب في الإمارات تتراجع مع هبوط الأوقية عالميًا
تحركت أسعار الذهب في الإمارات نحو الانخفاض خلال تعاملات اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، متأثرة بتراجع المعدن النفيس في الأسواق العالمية إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط توقعات متزايدة بإمكانية العودة إلى تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأسواق تداعيات استمرار التضخم الأمريكي فوق المستويات المستهدفة، إلى جانب مؤشرات النمو الاقتصادي التي قد تؤثر على قرارات الفيدرالي المقبلة، وهو ما انعكس على توجهات المستثمرين وحركة التداول على الذهب عالميًا ومحليًا.
أسعار الذهب في الإمارات اليوم السبت 31 أكتوبر 2026
أظهرت أحدث الأسعار المرجعية المتاحة تراجع أسعار الذهب في السوق الإماراتية، لتسجل الأعيرة المختلفة المستويات التالية:
عيار 24: 473.06 درهم.
عيار 22: 433.97 درهم.
عيار 21: 413.93 درهم.
عيار 18: 354.80 درهم.
وجاء انخفاض الأسعار المحلية بالتزامن مع الضغوط التي تعرض لها الذهب عالميًا، بعدما تراجعت الأوقية إلى ما دون حاجز 4 آلاف دولار، في ظل تغير توقعات المستثمرين بشأن اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة.
قرار الفيدرالي الأمريكي يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية
تأثرت تحركات الذهب بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الصادر يوم الأربعاء 28 أكتوبر، بالإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في خطوة تشير إلى توجه البنك المركزي نحو التريث لحين اتضاح صورة الاقتصاد الأمريكي من خلال البيانات المنتظر صدورها.
وشهد اجتماع الفيدرالي تباينًا في آراء أعضاء لجنة السياسة النقدية، إذ عارض عضوان قرار تثبيت الفائدة، وفضّلا رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية. ويأتي هذا الخلاف في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف، ما أبقى احتمالات تشديد السياسة النقدية مطروحة أمام الأسواق.
وعززت هذه التطورات رهانات المستثمرين على إمكانية رفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل، الأمر الذي زاد الضغوط على الذهب، مع إعادة تقييم المتعاملين لتوقعاتهم بشأن مسار العوائد على الأصول المالية خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب قرارات الفيدرالي أهمية كبيرة بالنسبة إلى سوق الذهب، نظرًا إلى العلاقة بين أسعار الفائدة وجاذبية المعدن النفيس؛ فارتفاع العوائد على الأصول المدرة للدخل قد يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وهو ما قد يدفع أسعاره إلى التراجع. وفي المقابل، يمكن أن يمنح ضعف الدولار الأمريكي المعدن الأصفر فرصة لاستعادة بعض مكاسبه، بحسب اتجاهات الأسواق والعوامل المؤثرة في الطلب.
الأوقية العالمية تهبط دون 4 آلاف دولار وتواجه خسائر شهرية
على صعيد التداولات العالمية، تراجعت أوقية الذهب يوم الجمعة إلى مستوى 3995.42 دولار، متأثرة بتزايد التوقعات المتعلقة بإمكانية تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعدما أبقى قرار تثبيت الفائدة الباب مفتوحًا أمام احتمالات رفعها في وقت لاحق.
وجاء هذا الهبوط في وقت تتجه فيه الأوقية إلى تسجيل خسارة شهرية خلال أكتوبر، مع استمرار المستثمرين في متابعة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية المقبلة، ومدى تأثيرها على الدولار والعوائد والأسواق المالية.
وتظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدة عوامل، في مقدمتها بيانات التضخم والنمو في الولايات المتحدة، والتوقعات بشأن قرار الفيدرالي في ديسمبر، فضلًا عن اتجاه الدولار وأسعار النفط.
وتراقب الأسواق هذه المتغيرات لتحديد مدى استمرار الضغوط على المعدن النفيس أو ظهور عوامل قد تدعم تعافيه من مستويات التراجع الأخيرة.
