السبت 31 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يودع أكتوبر بخسائر عالمية.. والدولار ينقذ الأسعار في مصر

السبت 31/أكتوبر/2026 - 01:40 م
الدولار والذهب
الدولار والذهب

اختتمت أسعار الذهب شهر أكتوبر 2026 بأداء متباين بين السوق المحلية والبورصة العالمية، بعدما فقدت الأوقية نحو 280 دولارًا خلال الشهر، بنسبة تراجع بلغت 6.7%، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بمخاوف التضخم الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل في ديسمبر.

ورغم الخسائر العالمية، نجح الذهب في السوق المصرية في الحفاظ على جزء من مكاسبه، مدعومًا بارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنحو 4 جنيهات خلال أكتوبر، وهو ما حد من تأثير تراجع الأوقية عالميًا على الأسعار المحلية.

وشهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6200 جنيه، مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة.

أسعار الذهب اليوم السبت في مصر

سجلت أسعار الذهب بمختلف الأعيرة المستويات التالية:

- سعر جرام الذهب عيار 24: نحو 7086 جنيهًا.
- سعر جرام الذهب عيار 21: نحو 6200 جنيه.
- سعر جرام الذهب عيار 18: نحو 5314 جنيهًا.
- سعر الجنيه الذهب: نحو 49600 جنيه.

الذهب العالمي يخسر 280 دولارًا خلال أكتوبر

وعلى المستوى العالمي، فقدت أوقية الذهب نحو 280 دولارًا خلال تعاملات أكتوبر، بعدما افتتحت الشهر عند مستوى 4155 دولارًا، واختتمت تعاملاتها عند 3875 دولارًا، بنسبة انخفاض بلغت نحو 6.7%.

ولم تقتصر الخسائر على الأداء الشهري، إذ تراجعت الأوقية بنحو 121 دولارًا خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة 30 أكتوبر، بعدما بدأت التداولات عند 3996 دولارًا، وأنهتها عند 3875 دولارًا، بخسارة بلغت نحو 3%.

وشهدت تعاملات الجمعة موجة هبوط قوية، إذ فقدت الأوقية نحو 147 دولارًا، متراجعة من مستوى 4022 دولارًا إلى 3875 دولارًا، بالتزامن مع انخفاض سعر جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بنحو 145 جنيهًا، بعدما بدأ التعاملات عند 6345 جنيهًا وأنهاها عند 6200 جنيه.

الدولار يدعم أسعار الذهب في مصر

وفي مقابل التراجع العالمي، اقترب الذهب في السوق المحلية من تحقيق مكاسب شهرية، إذ سجل جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنحو 90 جنيهًا خلال أكتوبر، بنسبة 1.5%، مقارنة بمستوى افتتاح الشهر البالغ 6110 جنيهات.

لكن الصورة كانت مختلفة على أساس أسبوعي، بعدما فقد عيار 21 نحو 75 جنيهًا، بنسبة تراجع بلغت 1.2%، مقارنة بمستوى 6275 جنيهًا في بداية الأسبوع.

ويرجع اختلاف الأداء بين السوقين المحلية والعالمية إلى تأثير سعر صرف الدولار، الذي ارتفع بنحو 4 جنيهات خلال أكتوبر، من 52 جنيهًا في بداية الشهر إلى قرابة 56 جنيهًا بنهايته.

وساهم هذا الارتفاع في الحد من انعكاس خسائر الأوقية العالمية على أسعار الذهب داخل مصر، إذ يتحدد السعر المحلي وفق مجموعة من العوامل، أبرزها السعر العالمي للمعدن الأصفر وسعر صرف الدولار ومستويات العرض والطلب.

التضخم الأمريكي يضغط على المعدن الأصفر

وشهد شهر أكتوبر صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي أثرت في توقعات المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة بيانات سوق العمل والتضخم والنمو الاقتصادي.

ففي 2 أكتوبر، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إضافة 29 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي خلال سبتمبر، مع وصول معدل البطالة إلى 4.2%.

وفي 14 أكتوبر، كشفت بيانات التضخم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري خلال سبتمبر، وبنسبة 3.7% على أساس سنوي، مقابل 3.4% خلال أغسطس.

كما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 9.1% خلال سبتمبر، لتساهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في المؤشر العام، بينما سجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.6%.

وفي 28 أكتوبر، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، بعد رفعها ربع نقطة مئوية خلال سبتمبر.

وجاء قرار التثبيت بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين فضّلا رفع الفائدة ربع نقطة مئوية إضافية، في ظل استمرار الخلاف بشأن المسار الأنسب للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأكد الفيدرالي أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن البيانات الاقتصادية المقبلة ستكون عاملًا أساسيًا في تحديد قراراته، مع استمرار استهداف خفض التضخم إلى مستوى 2%.

لماذا تترقب الأسواق اجتماع ديسمبر؟

وتظل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب، إذ إن ارتفاع الفائدة يعزز جاذبية الأصول التي تدر عائدًا، مثل أدوات الدين، مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائدًا دوريًا، وهو ما قد يزيد الضغوط على المعدن الأصفر.

وفي المقابل، فإن تراجع التضخم أو ظهور مؤشرات على اتجاه السياسة النقدية نحو التيسير قد يمنح الذهب دعمًا جديدًا، خاصة مع استمرار الطلب الاستثماري والرسمي على المعدن النفيس.

وبين مخاوف التضخم وتوقعات الفائدة، تترقب الأسواق البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، باعتبارها عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المتبقية من العام.

الطلب الاستثماري يدعم الذهب رغم التراجع

ورغم خسائر الأسعار، لا تزال صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب تشهد تدفقات قوية، إذ جذبت نحو 10 مليارات دولار خلال سبتمبر 2026، بما يعادل إضافة 67 طنًا إلى حيازاتها، لترتفع إجمالي الحيازات إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طنًا.

كما واصلت البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب، إذ اشترى البنك المركزي الصيني 23 طنًا خلال سبتمبر، لترتفع مشترياته خلال الربع الثالث إلى 63 طنًا، وإجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى 103 أطنان.

وعلى صعيد تداولات العقود الآجلة في بورصة كومكس، أظهرت البيانات استمرار احتفاظ مديري الأموال بمراكز شراء صافية بلغت 105.6 ألف عقد حتى 27 أكتوبر، مع زيادة طفيفة مقارنة بالتقرير السابق.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار اهتمام المستثمرين والمؤسسات الرسمية بالذهب، رغم موجة التراجع التي شهدتها الأسعار خلال أكتوبر.

وفي المحصلة، يودع الذهب شهر أكتوبر بخسائر واضحة على المستوى العالمي، مقابل مكاسب محدودة في السوق المصرية، بعدما لعب ارتفاع الدولار دورًا مهمًا في حماية الأسعار المحلية من تراجع أكبر، لتبقى تحركات العملة الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي ومستويات التضخم المحددات الرئيسية لمسار المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.