الإثنين 05 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

عقارات لندن الفاخرة تفقد 49% من قيمتها الحقيقية وسط ضغوط متواصلة

الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 05:40 م
ارشيفية
ارشيفية

تقترب سوق العقارات الفاخرة في العاصمة البريطانية لندن من تسجيل خسارة تتجاوز نصف قيمتها الحقيقية مقارنة بمستويات الذروة التي بلغتها قبل أكثر من عقد، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الضرائب، والتقلبات السياسية والاقتصادية، التي ألقت بظلالها على واحد من أبرز أسواق العقارات الفاخرة في العالم.

وأظهر مؤشر «Savills Prime London» أن الأسعار الاسمية للعقارات الراقية في لندن تراجعت بنحو 27% منذ ذروتها المسجلة عام 2014، في انعكاس واضح لحجم التحديات التي واجهها السوق على مدار السنوات الماضية.

لكن عند احتساب تأثير التضخم، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ ترتفع الخسارة الحقيقية في قيمة العقارات الفاخرة إلى أكثر من 49% مقارنة بمستويات الذروة قبل نحو 12 عامًا.

خسائر العقارات تقترب من 50%

وتشير التقديرات إلى أن العقارات الفاخرة في لندن قد تتجاوز حاجز 50% من الخسائر الحقيقية خلال الأشهر الأولى من العام المقبل، إذا ظلت الأسعار عند مستوياتها الحالية واستمر التضخم بالمعدلات نفسها.

وفي الوقت ذاته، لا تتوقع شركة «Savills» عودة الأسعار الاسمية للعقارات الفاخرة في لندن إلى مسار النمو قبل عام 2028، ما يعني أن السوق قد يحتاج إلى عدة سنوات أخرى قبل استعادة الزخم الذي فقده خلال العقد الماضي.

الضرائب تضغط على السوق منذ 2014

وتعود بداية الضغوط القوية على سوق العقارات الفاخرة في لندن إلى عام 2014، عندما رفعت الحكومة البريطانية الضرائب المفروضة على معاملات العقارات مرتفعة القيمة.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ فُرضت لاحقًا رسوم إضافية على مالكي المنازل الثانية والمستثمرين الأجانب والعقارات المملوكة من خلال الشركات، وهو ما زاد من تكلفة الاستثمار والاحتفاظ بالعقارات الفاخرة.

وبين الضرائب المرتفعة والتضخم والتقلبات الاقتصادية والسياسية، يواجه سوق العقارات الفاخرة في لندن واحدة من أطول فترات التراجع، مع استمرار الغموض بشأن موعد عودة الأسعار إلى مستويات النمو مجددًا.