25 دولة أفريقية تبحث في القاهرة توحيد منظومة الرقابة على سلامة الغذاء
انطلقت في القاهرة فعاليات الاجتماع الثالث للمنتدى الأفريقي لسلطات الرقابة على الأغذية (AFRAF)، الذي تستضيفه الهيئة القومية لسلامة الغذاء خلال الفترة من 30 سبتمبر حتى 2 أكتوبر 2026، بمشاركة أكثر من 100 ممثل عن 25 دولة أفريقية، إلى جانب ممثلين عن التجمعات الاقتصادية الإقليمية والمنظمات الدولية وشركاء التنمية والمؤسسات العلمية وقطاع الصناعات الغذائية.
ويُعقد الاجتماع تحت شعار «نحو مستقبل أفريقي متكامل للرقابة على الأغذية»، بهدف دعم التعاون بين الجهات الرقابية في دول القارة، وتبادل الخبرات، ورفع القدرات الفنية، إلى جانب العمل على تطوير أنظمة حديثة لسلامة الغذاء تعتمد على الأساليب العلمية وتحليل المخاطر.
ويشارك في الفعاليات ممثلون عن التجمعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية الثمانية، بما يعكس اتساع نطاق التعاون الرقابي على المستوى القاري، وسعي المنتدى إلى إيجاد آليات تربط بين الجهود الوطنية والإقليمية في مجال سلامة الغذاء.
وأكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء ورئيس المنتدى الأفريقي لسلطات الرقابة على الأغذية، أن توحيد الجهود بين السلطات الرقابية يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة سلامة الغذاء بالقارة، مشيرًا إلى أن الاجتماع الحالي يستهدف الانتقال بالتعاون إلى خطوات عملية تشمل تبادل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز التنسيق بين الدول.
وأوضح الهوبي أن تأسيس المنتدى جاء استنادًا إلى أهمية العمل المشترك بين سلطات الرقابة على الأغذية في الدول الأفريقية، بما يساعد على تطوير نظم أكثر كفاءة وفاعلية، وربط المبادرات الوطنية بالجهود الإقليمية، والاستفادة من الأسس العلمية في تطوير الرقابة على الأغذية.
من جانبه، أكد البروفيسور صامويل جودفروي، رئيس الجمعية العالمية للعلوم التنظيمية للأغذية (GFoRSS)، استمرار دعم الجمعية للمنتدى، باعتباره منصة تسهم في تعزيز التكامل بين الأنظمة الرقابية في القارة، من خلال الاعتماد على البيانات والأدلة العلمية، وتطوير أساليب تحليل المخاطر وتوسيع التعاون بين الجهات المختصة.
ويناقش الاجتماع مجموعة من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة الرقابة على الأغذية، من بينها تحسين آليات تحليل المخاطر، ورفع كفاءة المختبرات، والاستفادة من البيانات والتقنيات الرقمية في عمليات الرقابة، إلى جانب تشجيع الابتكار في قطاع الأغذية.
كما تتضمن المناقشات تعزيز التعاون مع هيئة الدستور الغذائي «Codex»، إلى جانب تطوير القدرات في مجال العلوم التنظيمية الخاصة بالأغذية، بما يدعم قدرة السلطات الرقابية على التعامل مع التحديات المستجدة في قطاع الغذاء.
ومن المقرر أن يخرج الاجتماع بمجموعة من الإجراءات والشراكات المقترحة، إلى جانب تحديد الأدوار والمسؤوليات اللازمة لإعداد خارطة طريق للمنتدى وبرنامج عمله خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التنسيق الرقابي بين الدول الأفريقية على المستويين الوطني والإقليمي.
ويعود تأسيس المنتدى الأفريقي لسلطات الرقابة على الأغذية إلى عام 2023 في القاهرة، بمبادرة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء وبالشراكة الأولية مع مفوضية الاتحاد الأفريقي، ليكون منصة يقودها القطاع الرقابي بهدف دعم التعاون وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية بسلامة الغذاء في مختلف الدول الأفريقية.
