التأمين الصحي الشامل يوسع الخدمات فائقة التخصص.. 23 زراعة قرنية بأسوان وأول جراحة قلب أطفال بالأقصر
واصلت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل خلال أغسطس 2026 توسيع نطاق الخدمات الطبية فائقة التخصص، مع زيادة إتاحة التدخلات العلاجية الدقيقة داخل المحافظات، والتعامل مع الحالات المعقدة من خلال شبكة متكاملة من مقدمي الخدمات الصحية، بما يخفف عن المواطنين مشقة الانتقال للحصول على الرعاية المتخصصة، ويدعم الحماية المالية للأسر.
وشهد الشهر الماضي عددًا من قصص النجاح الطبية في المحافظات، بما يعكس تطور قدرة المنظومة على توطين التخصصات الدقيقة والتقنيات الطبية المتقدمة، وإتاحة الرعاية المناسبة للمستفيد وفقًا لاحتياجاته الطبية وفي أقرب نطاق جغرافي ممكن.
وأكد حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن إتاحة الخدمات مرتفعة التكلفة والتدخلات الطبية المعقدة تحت مظلة التأمين الصحي الشامل تمثل أحد أوجه الحماية المالية للمواطن، مشيرًا إلى استمرار العمل على توسيع شبكة مقدمي الخدمات وتعزيز التكامل بينهم، بما يتيح أحدث التدخلات الطبية دون أن تمثل تكلفتها عائقًا أمام حصول المستفيد على العلاج.
وفي محافظة الإسماعيلية، أتاحت المنظومة إجراء زراعة قرنية بالتزامن مع استخراج المياه البيضاء باستخدام تقنية الفاكو، لمستفيد يبلغ من العمر 53 عامًا كان يعاني من عتامة بالقرنية في العين اليمنى، ولم يتحمل سوى قيمة المساهمة المقررة والبالغة 515 جنيهًا.
كما شهدت الإسماعيلية تدخلًا جراحيًا معقدًا لمستفيدة تبلغ 58 عامًا، كانت تعاني من تدهور شديد في مفصل الركبة، حيث خضعت لجراحة استبدال مفصل الركبة بالكامل، مع استخدام ساق طويلة للجزء الظنبوبي وإعادة بناء عدد من الأربطة، من خلال شبكة مقدمي الخدمات المتعاقدين.
وفي جنوب سيناء، شهدت المنظومة إنجازًا نوعيًا في توطين خدمات زراعة القوقعة، من خلال إجراء العملية لطفل يعاني من ضعف سمع شديد، بواسطة فريق طبي متخصص، بما يتيح الحصول على هذا التدخل الدقيق داخل المحافظة ويحد من الحاجة إلى السفر لمحافظات أخرى.
أما أسوان، فشهدت خلال أغسطس إجراء حالتين لزراعة القوقعة، إلى جانب زراعة نخاع ذاتي لمستفيدة مصابة بمرض ليمفوما، وزراعة نخاع خيفي لمستفيد من الأطفال، بالإضافة إلى إجراء 23 عملية زراعة قرنية لمستفيدين من مختلف الأعمار.
وفي محافظة الأقصر، شهد شهر أغسطس إجراء أول جراحة قلب مفتوح للأطفال تحت مظلة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، لطفل احتاج إلى إصلاح عيب بالحاجز الأذيني والتعامل مع وضع غير طبيعي للأوردة الرئوية، بتكلفة علاجية تتجاوز مليون جنيه، بينما لم تتجاوز مساهمة المواطن 515 جنيهًا. كما أُتيحت خدمات متقدمة في مجال طب أسنان الأطفال تحت التخدير العام.
وشهدت محافظة السويس توطين جراحات المخ والأعصاب باستخدام تقنيات متقدمة، حيث خضع أحد المستفيدين لجراحة دقيقة لاستئصال ورم بالمخ في منطقة شديدة الحساسية بالقرب من أحد الجيوب الوريدية الرئيسية، باستخدام تقنية الملاحة العصبية لتحديد موضع الورم بدقة، وتقنية الشفط بالموجات فوق الصوتية لاستئصاله مع الحفاظ على الأنسجة السليمة.
وفي بورسعيد، أسهمت المنظومة في إنقاذ حياة مولودة حديثة الولادة كانت تعاني من عيب خلقي نادر تسبب في انسداد مجرى التنفس، حيث جرى نقلها بصورة عاجلة إلى أحد مقدمي الخدمة المتخصصين، وخضعت لتدخل جراحي بالمنظار لإصلاح الانسداد، إلى جانب توفير الرعاية الطبية اللازمة حتى استقرت حالتها وتحسنت.
وأكدت الهيئة أن قصص النجاح خلال أغسطس تعكس اتساع قدرة منظومة التأمين الصحي الشامل على توفير الخدمات الطبية فائقة التخصص والتعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة، بالتوازي مع توطين المزيد من التدخلات داخل المحافظات، بما يقلل الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة، ويدعم حصول المواطنين على الرعاية الطبية المتقدمة في إطار منظومة توفر الحماية المالية وفق قواعد التغطية.
وتواصل الهيئة جهودها لتطوير شبكة مقدمي الخدمات الصحية وتوسيع نطاق التخصصات والتقنيات المتاحة للمستفيدين، بما يعزز قدرة المنظومة على الاستجابة للاحتياجات الطبية المختلفة، ويدعم إتاحة العلاج المتقدم وجودة الرعاية، مع الحفاظ على حق المواطن في الحصول على الخدمة المناسبة دون أن تمثل التكلفة عائقًا أمام العلاج.

