الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
شمول مالي

الرقابة المالية

الرقابة المالية والقومي للمرأة يوقعان بروتوكولًا لتعزيز التمكين المالي والاقتصادي للنساء

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 08:46 م
الرقابة المالية والقومي
الرقابة المالية والقومي للمرأة يوقعان بروتوكولًا جديدًا

وقّعت الهيئة العامة للرقابة المالية والمجلس القومي للمرأة بروتوكول تعاون مشترك يستهدف رفع مستوى الوعي المالي للمرأة المصرية، وتعزيز استفادتها من الخدمات والأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب دعم ريادة الأعمال النسائية والتوسع في استخدام تطبيقات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.

ووقّع البروتوكول الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، في إطار جهود مؤسسات الدولة لتعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وتوسيع نطاق الشمول المالي، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا.

توعية مالية ومواجهة الاحتيال

ويتضمن البروتوكول التعاون في تبادل البيانات والدراسات المرتبطة بمؤشرات الشمول المالي للمرأة، إلى جانب نشر الوعي بالخدمات والأنشطة المالية غير المصرفية المتاحة، وتنفيذ برامج للتثقيف المالي تستهدف السيدات والفتيات، بما يعزز قدرتهن على اتخاذ قرارات مالية سليمة ويساعد على مواجهة الاحتيال والممارسات السلبية في الأسواق.

كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات وورش عمل وبرامج تدريبية مشتركة لبناء القدرات المالية والرقمية للمرأة، ودعم مشاركتها الاقتصادية، وتعزيز استفادتها من الخدمات المالية غير المصرفية ومسارات الاستثمار.

لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ البروتوكول

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة تتولى متابعة تنفيذ بنود البروتوكول، والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجه تنفيذ أنشطته، إلى جانب عقد اجتماعات دورية لمراجعة ما تم إنجازه ووضع المقترحات اللازمة لتطوير مجالات التعاون.

وشهد مراسم التوقيع الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور محمد عبدالعزيز والدكتورة رحاب طه، مساعدا رئيس الهيئة، والمستشار رضا عبدالمعطي، كبير مستشاري رئيس الهيئة، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة والمجلس القومي للمرأة.

1.8 مليون سيدة مستفيدة من التمويل متناهي الصغر

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين المرأة من خلال القرارات التنظيمية والرقابية، مشيرًا إلى أن عدد السيدات المستفيدات من تمويل المشروعات متناهية الصغر بلغ نحو 1.8 مليون سيدة خلال الربع الثاني من عام 2026، بما يمثل 52.8% من إجمالي المستفيدين.

وأوضح أن قيمة التمويلات الموجهة للسيدات بلغت نحو 33.7 مليار جنيه، تمثل 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل، بما يعكس اتساع استفادة المرأة من أدوات التمويل غير المصرفي ودورها المتزايد في النشاط الاقتصادي.

وأشار رئيس الهيئة إلى نمو أرصدة تمويل المشروعات متناهية الصغر بنسبة 14%، لتصل إلى نحو 74.4 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مقابل 64 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

تعزيز تمثيل المرأة في مجالس الإدارة

ولفت عزام إلى عدد من الإجراءات التي اتخذتها الهيئة لتعزيز مشاركة المرأة في القطاع المالي غير المصرفي، من بينها إلزام الشركات المقيدة والجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بألا تقل نسبة تمثيل المرأة في مجالس إداراتها عن 25%، بما لا يقل عن سيدتين.

وأوضح أن عدد السيدات في مجالس الإدارة بلغ 1236 سيدة بنهاية عام 2025، بنسبة تمثيل تجاوزت 26%، مقارنة بنحو 18% في عام 2021.

كما أشار إلى إتاحة إصدار السندات المرتبطة بالاستدامة والموجهة لتمكين المرأة، مع تخفيض مقابل خدمات الفحص والدراسة المتعلقة بها، فضلًا عن منح مزايا لشركات القطاع المالي غير المصرفي التي تتوسع في تمويل المشروعات المملوكة للمرأة.

إجراءات رقابية لمواجهة الاحتيال وحماية المتعاملات

واستعرض رئيس الهيئة عددًا من القرارات الرقابية والتنظيمية التي جرى اتخاذها مؤخرًا لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، والحد من التعثر، ورفع كفاءة ضوابط منح التمويل، إلى جانب مواجهة حالات الاحتيال.

وشدد على أهمية رفع وعي السيدات المستفيدات من تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بهذه الإجراءات، باعتبارها جزءًا من جهود الهيئة لحماية حقوق المتعاملين والمتعاملات في الأنشطة المالية غير المصرفية.

كما أشار إلى تشكيل مجموعة عمل متخصصة داخل الهيئة لتعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع المالي غير المصرفي، بهدف تطوير التعامل مع هذا الملف وفق منظومة مؤسسية تعتمد على البيانات والمؤشرات القابلة للقياس والمتابعة.

القومي للمرأة: التمكين الاقتصادي يتجاوز فرص العمل

من جانبها، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة جديدة لتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة ودعم المشاركة الاقتصادية للمرأة المصرية.

وأوضحت أن الهيئة العامة للرقابة المالية تضطلع بدور رئيسي في تنظيم وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، فيما يمثل المجلس القومي للمرأة الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة، ويتمتع بانتشار واسع في مختلف محافظات الجمهورية واتصال مباشر باحتياجات النساء.

وأكدت أن مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن مفهوم التمكين الاقتصادي لم يعد مقتصرًا على توفير فرص العمل أو إقامة المشروعات، وإنما يشمل كذلك الشمول والتثقيف المالي، والوصول إلى مصادر التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية.

وأضافت أن المرأة ليست مجرد مستفيدة من الخدمات المالية، وإنما تمثل أيضًا منتجة وصاحبة مشروع ومستثمرة وصانعة للقرار الاقتصادي، وهو ما يتطلب تطوير خدمات مالية تتناسب مع احتياجاتها وطموحاتها.

تدريب الميسرات ودعم المرأة في المناطق الريفية

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن البروتوكول يأتي امتدادًا لشراكة قائمة بين الهيئة والمجلس القومي للمرأة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لافتًا إلى أن أحد أحدث المشروعات المشتركة أسفر عن تخريج 39 ميسّرة كمدربات للتوعية المالية في المناطق الريفية، مع استهداف زيادة أعداد الميسرات خلال الفترة المقبلة.

توعية بالأمن السيبراني ومخاطر الاحتيال الرقمي

وعقب توقيع البروتوكول، قدم الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عرضًا حول الأنشطة المالية غير المصرفية ومسارات الاستثمار المختلفة، من سوق المال والتأمين إلى التمويل غير المصرفي، ودور التكنولوجيا المالية في توسيع نطاق الاستفادة من هذه الخدمات، مع التأكيد على الدور الرقابي للهيئة في حماية المتعاملين.

وتناولت الدكتورة ماريان قلدس، عضوة مجلس النواب وعضوة المجلس القومي للمرأة، أهمية التمكين الاقتصادي الفعلي للمرأة، مؤكدة ضرورة الانتقال من الادخار التقليدي إلى الاستثمار الآمن، مع تعزيز حماية النساء من الاحتيال والممارسات المخالفة للقانون.

كما قدمت الدكتورة ماريان عازر، عضو المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، عرضًا حول الأمن السيبراني تحت شعار «التكنولوجيا تفتح الفرص، والوعي يوفر الأمان»، تناولت خلاله أساليب الوقاية من الاحتيال الرقمي في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأهمية التحقق قبل التعامل مع الخدمات الرقمية.

وتضمنت المناقشات التعريف بالتشريعات المرتبطة بجرائم تقنية المعلومات، إلى جانب طرح خطة لتحويل البروتوكول إلى برامج تدريبية عملية وميدانية وافتراضية، فضلًا عن تدريب مدربين في المحافظات لتعزيز الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا المالية.

كما استعرض الدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات وعضو لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس القومي للمرأة، الأطر التشريعية القائمة لحماية المتعاملين من الاحتيال، فيما تناول المهندس عادل عبدالمنعم، عضو اللجنة، أبرز أساليب الاحتيال المتطورة ومخاطرها على المتعاملات في ظل نقص الوعي بآليات الوقاية والمواجهة.