الخميس 27 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

محافظة القاهرة تحسم الجدل بشأن إغلاق محلات عمارة الإيموبيليا.. هل يتم هدمها؟

الخميس 27/أغسطس/2026 - 09:47 م
ارشيفية
ارشيفية

حسمت محافظة القاهرة الجدل المثار خلال الساعات الماضية بشأن ما تردد عبر بعض المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي، حول صدور قرار بإغلاق محال عمارة الإيموبيليا الشهيرة بوسط البلد، تمهيدًا لهدم العقار، مؤكدة أن هذه الأنباء عارية تمامًا من الصحة ولا تمت للواقع بصلة.

وأوضحت المحافظة أن عمارة الإيموبيليا، الواقعة على ناصية شارعي قصر النيل وشريف باشا بوسط القاهرة، تعد واحدة من أبرز معالم القاهرة الخديوية، وتحظى بحماية قانونية باعتبارها من العقارات التراثية ذات الطراز المعماري المتميز، مؤكدة حرص الدولة على الحفاظ عليها ضمن جهود تطوير منطقة القاهرة الخديوية.

حقيقة إخلاء بعض المحال

وأكدت محافظة القاهرة أن إخلاء بعض المحال الموجودة أسفل العقار لا علاقة له بأي مخطط لهدم العمارة أو إغلاقها، وإنما جاء نتيجة انتهاء العلاقة الإيجارية بين مالك العقار وعدد من المستأجرين، مشددة على أن ما يتم تداوله بشأن تمهيد العقار للهدم غير صحيح.

القاهرة تحذر من الأخبار المتداولة

وناشدت محافظة القاهرة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة تحري الدقة والموضوعية قبل تداول الأخبار، مع الرجوع إلى الجهات الرسمية والمعنية للتأكد من صحة المعلومات، خاصة فيما يتعلق بالمباني التراثية والمعالم التاريخية التي تحظى بحماية الدولة.

حكاية عمارة الإيموبيليا

وتعود قصة عمارة الإيموبيليا إلى عام 1938، عندما بدأ المليونير المصري أحمد عبود باشا في تشييدها، لتصبح لاحقًا واحدة من أشهر وأبرز مباني القاهرة خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، لما تميزت به من تصميم معماري فريد وموقع استثنائي في قلب العاصمة.

وصمم العمارة المهندسان الإيطاليان ماكس أذرعي وجاستون روسي على الطراز الفرنسي، واستغرق تنفيذها نحو ثلاث سنوات، بمشاركة أكثر من 4 آلاف عامل، وتضم أكثر من 300 وحدة سكنية، إلى جانب نحو 40 متجرًا ومكان مخصص لانتظار ما لا يقل عن 100 سيارة، فضلًا عن تصميمات إنشائية روعي فيها تحقيق قدر كبير من المتانة ومقاومة الزلازل.

نجوم الفن والسياسة سكنوا الإيموبيليا

واكتسبت العمارة شهرتها أيضًا من قائمة الشخصيات البارزة التي أقامت فيها، ومن بينهم الموسيقار محمد عبد الوهاب، والفنان نجيب الريحاني، وأنور وجدي، وليلى مراد، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والعامة، لتصبح الإيموبيليا جزءًا من ذاكرة القاهرة الفنية والاجتماعية والتاريخية.

وبذلك، أكدت محافظة القاهرة أن عمارة الإيموبيليا باقية ضمن النسيج التراثي للقاهرة الخديوية، وأن ما أثير بشأن هدمها لا أساس له من الصحة، بينما يرتبط إخلاء بعض المحال بانتهاء العلاقات الإيجارية وليس بأي قرار يتعلق بإزالة العقار.