تحذير روسي من أزمة غذاء عالمية.. هجمات البحر الأسود تهدد إمدادات القمح
حذر اتحاد مصدّري ومنتجي الحبوب في روسيا من أن استمرار الهجمات التي تستهدف حركة الملاحة والبنية التحتية في منطقة البحر الأسود قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في صادرات الحبوب الروسية، ما يهدد إمدادات الغذاء العالمية ويدفع أسعار القمح إلى مستويات قياسية.
وأوضح الاتحاد أن روسيا تُعد من أكبر موردي القمح عالميًا، حيث تستحوذ على أكثر من 20% من تجارة القمح الدولية، وتصدر إنتاجها إلى أكثر من 70 دولة، فيما تعتمد النسبة الأكبر من صادراتها على موانئ البحر الأسود وبحر آزوف، التي تمر عبرها أكثر من 80% من شحنات الحبوب الروسية.
وأشار البيان إلى أن استهداف سفن الشحن والبنية التحتية للموانئ في المنطقة يمثل خطرًا مباشرًا على استمرار تدفق الحبوب إلى الأسواق العالمية، مؤكدًا أن المخزونات الحالية وتوفر مصادر بديلة ساعدا حتى الآن في تجنب حدوث نقص حاد، إلا أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تداعيات أوسع خلال الفترة المقبلة.
وقال الاتحاد إن استمرار تعطّل ممرات التصدير في البحر الأسود قد يؤدي إلى انخفاض صادرات القمح الروسية خلال الموسم الزراعي الحالي بنحو 30 إلى 35 مليون طن، بما يعادل قرابة 15% من حجم تجارة القمح العالمية، مشيرًا إلى صعوبة تعويض هذه الكميات عبر زيادة إنتاج أو صادرات الدول الأخرى.
وحذر الاتحاد من أن أي نقص فعلي في المعروض العالمي من الحبوب قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء، متوقعًا وصول أسعار القمح وفق نظام التسليم على ظهر السفينة (FOB) إلى نطاق يتراوح بين 340 و370 دولارًا للطن، مع إمكانية تجاوزها مستوى 400 دولار للطن حال استمرار الأزمة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار القمح قد يعيد الضغوط التضخمية على الأسواق العالمية، بما يتجاوز تداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال فترة جائحة كورونا.
وأكد الاتحاد أن دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ستكون من بين الأكثر تأثرًا بأي اضطراب في إمدادات الحبوب، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات القمح من منطقة البحر الأسود، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض الدول إلى تقليص مشترياتها، ما قد يؤثر على مستويات الاستهلاك ويزيد مخاطر الأمن الغذائي في الدول منخفضة الدخل.
ويُعد اتحاد مصدّري ومنتجي الحبوب في روسيا الاتحادية منظمة غير حكومية وغير ربحية تأسست عام 2019 بهدف دعم صادرات الحبوب الروسية عالميًا، ويضم أكثر من 60 شركة ومؤسسة تمثل نحو 80% من صادرات الحبوب الروسية.


