الإثنين 03 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم نتائج "مايكروسوفت".. وترقب قرارات البنوك المركزية يحد من المكاسب

الخميس 30/يوليو/2026 - 11:35 ص
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

استهلت الأسواق الآسيوية تعاملات الخميس على ارتفاع، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة عقب النتائج المالية القوية التي أعلنتها شركة مايكروسوفت، والتي عززت الثقة في استمرار زخم قطاع التكنولوجيا، بالتزامن مع انحسار موجة البيع التي ضربت أسهم شركات أشباه الموصلات خلال الأيام الماضية.

وارتفع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الآسيوية بنسبة 0.6%، فيما قفز مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنحو 2.2%، مدعومًا بصعود سهم سامسونج للإلكترونيات بنسبة 4.3%، بعد إعلان نتائج قوية لوحدة تصنيع الرقائق، التي استفادت من الطلب المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما سجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 1%، مدفوعة بقفزة سهم مايكروسوفت بنحو 9% في تداولات ما بعد الإغلاق، بعدما أعلنت الشركة نموًا قويًا في أعمال الحوسبة السحابية، وهو ما اعتبره المستثمرون مؤشرًا على استمرار الطلب المرتفع على خدمات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

في المقابل، تراجع سهم ميتا بلاتفورمز بنحو 7.5% بعد إصدار توقعات للإيرادات جاءت أقل من توقعات الأسواق، ما حدّ من المكاسب التي حققتها أسهم التكنولوجيا بشكل عام.

ويرى محللون أن نتائج الشركات الكبرى أعادت بعض الثقة إلى الأسواق بعد فترة من التقلبات، إلا أن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر في ظل استمرار الضبابية بشأن السياسة النقدية الأمريكية ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وفي أسواق السندات، استقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل قرب أعلى مستوياته منذ عام 2007، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط انقسام داخل لجنة السياسة النقدية بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأثار استمرار ارتفاع عوائد السندات مخاوف المستثمرين من بقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يضغط على تقييمات الأسهم، خاصة شركات التكنولوجيا ذات النمو المرتفع.

وفي أسواق السلع، تراجعت أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما استقرت أسعار الذهب وسط ترقب أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة.

وأكد عدد من المحللين أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة تجاه بيانات التضخم الأمريكية، ونتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى جانب قرارات البنوك المركزية، باعتبارها العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاه الأسواق العالمية في المدى القريب.

ورغم التحسن النسبي في معنويات المستثمرين، فإن الخبراء يستبعدون انتهاء موجة التقلبات بشكل كامل، مشيرين إلى أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية قد يبقي الأسواق عرضة لتحركات حادة خلال الأسابيع المقبلة.