الأربعاء 29 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

الأسهم الآسيوية تتراجع بقوة مع موجة بيع لأسهم الرقائق وارتفاع النفط

الأربعاء 29/يوليو/2026 - 01:06 م
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بموجة بيع واسعة لأسهم شركات صناعة الرقائق، في ظل تصاعد المخاوف بشأن قدرة الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع التوقعات المرتفعة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بسبب تجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر الأسهم القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة 8.2%، بعد انخفاضه بنحو 11% في الجلسة السابقة، وسط ضغوط قوية على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. وهبط سهم شركة "إس كيه هاينكس" المتخصصة في صناعة الرقائق بنحو 13%، رغم إعلانها عن قفزة كبيرة في أرباحها الفصلية بلغت 557%، إلا أن النتائج جاءت أقل من توقعات المستثمرين المرتفعة.

كما انخفض سهم "سامسونج إلكترونيكس" بنحو 8% قبل إعلان الشركة عن نتائجها المالية، ما زاد الضغوط على مؤشر كوريا الجنوبية، ودفع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" الأوسع نطاقًا إلى التراجع بنسبة 1.6%.

وقال محللون إن الوزن الكبير لشركتي "إس كيه هاينكس" و"سامسونج" داخل السوق الكورية يجعل تراجع أسهمهما عاملًا رئيسيًا في الضغط على أداء المؤشرات، خاصة مع تحول المستثمرين مؤخرًا بعيدًا عن قطاع أشباه الموصلات.

ارتفاع النفط يزيد الضغوط على الأسواق

في الوقت نفسه، زادت المخاوف الجيوسياسية من الضغوط على الأسواق بعد ارتفاع أسعار النفط، حيث قفز خام برنت بأكثر من 4% ليتداول فوق مستوى 88 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتجدد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف تأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.

وأعاد التصعيد التركيز على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا، وسط مخاوف من أن يؤدي أي اضطراب في حركة الشحن إلى زيادة الضغوط التضخمية، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

شكوك حول عوائد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

تأتي خسائر أسهم التكنولوجيا في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول حجم الإنفاق الرأسمالي الذي تخصصه كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق أرباح مستقبلية.

وضخت شركات كبرى مليارات الدولارات في البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث رفعت شركات التكنولوجيا العملاقة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي، ما أثار مخاوف من حدوث مبالغة في تقييمات القطاع أو تكدس الاستثمارات دون عوائد واضحة على المدى القريب.

وانعكست هذه المخاوف على الأسواق العالمية، إذ تراجع مؤشر شركات صناعة الرقائق في وول ستريت بنسبة 4.5%، كما اقترب مؤشر "ناسداك 100" من الدخول في تصحيح فني بعد موجة بيع لأسهم شركات التكنولوجيا.

ترقب نتائج الشركات وقرارات الفائدة

تترقب الأسواق نتائج عدد من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، من بينها "مايكروسوفت" و"ميتا بلاتفورمز" ثم "أبل" و"أمازون"، حيث ستحدد هذه النتائج مدى قدرة الشركات على تبرير التقييمات المرتفعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

كما يركز المستثمرون على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار مراقبة مسار التضخم وتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على السياسة النقدية.

ويرى محللون أن الأسواق ستظل حساسة خلال الفترة المقبلة تجاه تطورات قطاع التكنولوجيا وأسعار الطاقة وقرارات البنوك المركزية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل النمو العالمي.