الفقر في أمريكا
الفقر الأمريكي يتراجع إلى 10.2%.. ودخل الأسر يسجل مستوى قياسيًا
سجل الفقر الأمريكي تراجعًا محدودًا خلال عام 2025، بالتزامن مع ارتفاع متوسط دخل الأسر في أمريكا إلى مستوى قياسي، في مؤشر يعكس تحسنًا نسبيًا في الأوضاع المالية والمعيشية للأسر، وفق بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي.
وأظهرت البيانات انخفاض معدل الفقر في أمريكا بنحو 0.5 نقطة مئوية خلال العام الماضي، ليسجل 10.2%، مقارنة بالمستوى المسجل في 2024.
ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي واصلت فيه الأسر الأمريكية مواجهة ضغوط مرتبطة بتكاليف المعيشة، ما يجعل انخفاض معدل الفقر أحد المؤشرات المهمة عند تقييم التطورات الاقتصادية التي شهدتها أمريكا خلال 2025.
انخفاض معدل الفقر في أمريكا خلال 2025
يعكس تراجع الفقر الأمريكي إلى 10.2% انخفاض نسبة الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر وفق المقياس الرسمي المستخدم في إحصاءات الدخل والفقر.
ويعد معدل الفقر من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها في قياس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر، إلى جانب مستويات الدخل والتوظيف والإنفاق. كما يساعد تطور المؤشر على رصد مدى انعكاس التحسن الاقتصادي على حياة المواطنين وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
ورغم انخفاض معدل الفقر الأمريكي، فإن التراجع المسجل خلال العام الماضي جاء محدودًا، وهو ما يشير إلى استمرار وجود تحديات أمام بعض الأسر، خاصة في ظل اختلاف مستويات الدخل وتكاليف المعيشة من منطقة إلى أخرى.
المقياس التكميلي للفقر يسجل 13.1%
وبالتزامن مع انخفاض معدل الفقر الرسمي، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي وصول المقياس التكميلي للفقر إلى 13.1% خلال عام 2025.
ويختلف هذا المقياس عن المؤشر الرسمي للفقر، إذ يقدم تقييمًا أكثر شمولًا للموارد المتاحة للأسر، من خلال أخذ عدد من العوامل في الاعتبار، من بينها تكاليف المعيشة وبعض أشكال الدعم والمزايا الحكومية.
وتساعد هذه المنهجية في تقديم صورة أوسع عن الفقر في أمريكا، خاصة أن الأوضاع المالية للأسر لا تتحدد بالدخل وحده، وإنما تتأثر كذلك بالنفقات الأساسية والمساعدات الحكومية والظروف الاقتصادية المحيطة بها.
ويبرز الفرق بين معدل الفقر الرسمي البالغ 10.2% والمقياس التكميلي البالغ 13.1% أهمية المنهجية المستخدمة في قياس الفقر، إذ يقدم كل مؤشر زاوية مختلفة عند تحليل الأوضاع الاقتصادية للأسر الأمريكية.
دخل الأسر الأمريكية يسجل أعلى مستوى
وفي مؤشر اقتصادي إيجابي، ارتفع متوسط دخل الأسر في أمريكا بنسبة 2.6% خلال 2025، ليصل إلى 87,460 دولارًا، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله حتى الآن.
ويمثل ارتفاع دخل الأسر الأمريكية أحد المؤشرات المهمة عند تقييم التطورات الاقتصادية، خصوصًا مع تزامنه مع انخفاض معدل الفقر الأمريكي.
ويعكس ارتفاع متوسط الدخل زيادة في الموارد المالية المتاحة للأسر، إلا أن هذا المؤشر لا يعني بالضرورة تحسن الوضع المالي لجميع المواطنين بنفس الدرجة، إذ تختلف مستويات الدخول والإنفاق بين الأسر، كما تؤثر تكاليف السكن والغذاء والرعاية الصحية وغيرها من المصروفات في القدرة الشرائية.
الفقر الأمريكي وتطور مستويات المعيشة
وتقدم البيانات الجديدة صورة متباينة نسبيًا عن مستويات المعيشة في أمريكا خلال 2025، فمن ناحية تراجع معدل الفقر، ومن ناحية أخرى ارتفع متوسط دخل الأسر إلى مستوى قياسي.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة عند تحليل أداء الاقتصاد الأمريكي من منظور الأسر، إذ لا تقتصر قراءة الوضع الاقتصادي على معدلات النمو والتضخم وسوق العمل، وإنما تشمل أيضًا تطورات الدخول ومستويات الفقر والقدرة على تحمل تكاليف المعيشة.
كما أن ارتفاع متوسط دخل الأسر إلى 87,460 دولارًا لا يعني أن جميع الأسر استفادت من الزيادة بنفس النسبة، لأن متوسط الدخل يمثل قيمة إجمالية لا تعكس بالضرورة التفاوت في توزيع الدخول بين شرائح المجتمع المختلفة.
مؤشرات مهمة لاقتصاد أمريكا
وتوفر بيانات الفقر الأمريكي ودخل الأسر صورة مهمة عن التغيرات التي طرأت على الأوضاع الاقتصادية للمواطنين خلال العام الماضي، خاصة مع الجمع بين تراجع معدل الفقر وارتفاع متوسط دخل الأسر.
ومن المنتظر أن تظل مؤشرات الفقر والدخل محل متابعة خلال الفترة المقبلة، باعتبارها من البيانات الرئيسية التي تساعد في تقييم مدى تحسن مستويات المعيشة في أمريكا، إلى جانب تطورات الأسعار وسوق العمل والإنفاق الاستهلاكي.
وتكشف الأرقام الأخيرة أن عام 2025 شهد تحسنًا في بعض المؤشرات المرتبطة بالأسر الأمريكية، إذ تراجع معدل الفقر إلى 10.2%، بينما ارتفع متوسط دخل الأسر بنسبة 2.6% إلى مستوى قياسي بلغ 87,460 دولارًا، في حين سجل المقياس التكميلي للفقر 13.1%.



