الأربعاء 22 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسعار القمح ترتفع عالميًا مع تصاعد التوترات في البحر الأسود

الأربعاء 22/يوليو/2026 - 12:48 م
بانكير

واصلت أسعار  ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة البحر الأسود، وتراجع توقعات الإنتاج لدى عدد من كبار المنتجين، وهو ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات العالمية خلال موسم الحصاد الحالي.

وشهدت العقود الآجلة الأكثر تداولًا للقمح في بورصة شيكاغو ارتفاعًا وصل إلى 0.9%، بينما قفزت أسعار القمح بنحو 16% منذ بداية يوليو، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، اللتين تستحوذان معًا على ما بين 25% و30% من صادرات القمح العالمية.

التوترات في البحر الأسود تدعم أسعار القمح

جاء ارتفاع أسعار القمح بعد تصاعد التوترات في البحر الأسود، أحد أهم ممرات تصدير الحبوب في العالم، حيث أثارت العمليات العسكرية الأخيرة مخاوف الأسواق من تعطل حركة الشحن والصادرات.

وأكد خبراء أسواق الحبوب أن أي اضطراب في صادرات روسيا وأوكرانيا خلال موسم الحصاد ينعكس سريعًا على الأسعار العالمية، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه الدولتان في تجارة القمح الدولية.

وفي هذا السياق، حظرت روسيا رسو السفن في عدد من الموانئ الواقعة بمناطق تفتقر إلى أنظمة دفاع جوي، بالتزامن مع استمرار الضربات المتبادلة بين الجانبين، وهو ما زاد من حالة القلق في أسواق السلع الزراعية.

تراجع الإنتاج يزيد الضغوط على سوق القمح

لم تقتصر العوامل الداعمة لارتفاع أسعار القمح على التوترات الجيوسياسية، بل امتدت إلى تراجع توقعات الإنتاج في عدد من الدول الرئيسية.

فقد خفضت مؤسسة "سوف إيكون" توقعاتها لمحصول القمح الروسي في موسم 2026-2027 بنسبة 0.7%، بسبب ضعف الإنتاج في المناطق الجنوبية وتراجع المساحات المزروعة بالقمح الربيعي.

كما تشير التقديرات إلى أن صادرات روسيا خلال يوليو قد تنخفض إلى نحو 1.5 مليون طن، وهو أدنى مستوى للشهر نفسه منذ عام 2017، نتيجة القيود اللوجستية وتباطؤ حركة الشحن.

وفي أوروبا، تراجعت توقعات إنتاج فرنسا من القمح اللين بنسبة 7.6% هذا العام، بعدما أثرت موجات الحرارة المرتفعة سلبًا على المحاصيل، بينما انخفض تقييم جودة محصول القمح الربيعي في الولايات المتحدة مقارنة بالأسبوع السابق، ما عزز الضغوط على السوق العالمية.

الذرة ترتفع أيضًا مع استمرار المخاوف

امتدت حالة الصعود إلى أسواق الحبوب الأخرى، حيث سجلت أسعار الذرة أعلى مستوياتها في أكثر من شهرين، مدفوعة بالمخاوف نفسها المتعلقة بأمن الإمدادات، إضافة إلى تأثير موجات الحر في أوروبا على الإنتاج الزراعي.

ويرى محللون أن استمرار التوترات في البحر الأسود، إلى جانب التراجع المتوقع في إنتاج عدد من كبار المصدرين، قد يبقي أسعار القمح عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التحديات اللوجستية والمناخية التي تواجه الأسواق العالمية.