أسعار الذرة تقفز 1.9% مع تضرر المحاصيل الفرنسية بسبب الحرارة القياسية
ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذرة في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن تراجع الإمدادات بعد الأضرار التي لحقت بالمحاصيل الزراعية في فرنسا نتيجة موجة الحر القياسية التي اجتاحت أوروبا، بحسب وكالة بلومبرج.
وصعد العقد الأكثر تداولًا للذرة في بورصة شيكاغو بنسبة 1.9% عقب استئناف التداول بعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الأحوال الجوية القاسية على إنتاج الحبوب في عدد من المناطق الرئيسية.
وجاءت المكاسب بعد إعلان وكالة "فرانس أجري مير" تدهور حالة المحاصيل، استنادًا إلى تقديرات حكومية أولية أشارت إلى أن موجة الحر ألحقت أضرارًا بما يقرب من ثلث محصول الذرة في فرنسا، التي تعد أكبر منتج للذرة داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت نفسه، يترقب المتعاملون تطورات الأحوال الجوية في الولايات المتحدة، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال موسم نمو المحاصيل، وسط مخاوف من تأثيرها على الإنتاج الزراعي، وهو ما قد يزيد الضغوط على أسواق الحبوب العالمية.
وقال جو ديفيس، مدير مبيعات السلع في شركة Futures International LLC، إن استمرار موجة الحر قد يؤدي إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل، الأمر الذي قد يدفع أسعار الذرة والقمح إلى مزيد من الارتفاع، مع تشديد الإمدادات العالمية وتحول الطلب على الواردات نحو الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية.
كما يراقب المستثمرون تطورات العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد إعلان بكين التوصل من حيث المبدأ إلى اتفاق يتضمن إدراج المنتجات الزراعية ضمن إطار متبادل لخفض الرسوم الجمركية، وهو ما قد يدعم حركة التجارة العالمية في السلع الزراعية خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام التعاملات، ارتفعت أسعار الذرة بنسبة 1.9% لتسجل 4.50 دولار للبوشل، كما صعدت أسعار فول الصويا بنسبة 1.8%، فيما ارتفعت أسعار القمح بنسبة 0.9%.
وتواجه الزراعة الفرنسية ضغوطًا متزايدة نتيجة موجات الحر والجفاف المتكررة، إذ يستخدم الجزء الأكبر من إنتاج الذرة في صناعة الأعلاف الحيوانية، إلى جانب الصناعات الغذائية وإنتاج النشا والإيثانول، ما يعزز المخاوف من تأثير أي تراجع في الإنتاج على سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء العالمية خلال الفترة المقبلة.
