الإثنين 20 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

استطلاع رويترز: الاقتصاد المصري يحافظ على زخمه رغم التوترات الإقليمية وتوقعات بنمو قوي

الأحد 19/يوليو/2026 - 07:15 م
استطلاع رويترز: الاقتصاد
استطلاع رويترز: الاقتصاد المصري يحافظ على زخمه

كشف استطلاع أجرته وكالة رويترز أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود في مواجهة تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، مدعومًا بتحسن مؤشرات النمو وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي وقوة مصادر العملة الأجنبية، رغم استمرار الضغوط التضخمية وتوقعات بارتفاع معدلات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

توقعات إيجابية للنمو الاقتصادي وتعافي مصادر النقد الأجنبي

أظهر متوسط آراء 15 خبيرًا اقتصاديًا، استطلعت وكالة رويترز آراءهم خلال الفترة من 7 إلى 16 يوليو، أن الاقتصاد المصري من المتوقع أن يحقق نموًا بنسبة 4.8% خلال السنة المالية المنتهية في يونيو 2026، مقارنة بتوقعات بلغت 4.6% في استطلاع أبريل الماضي.

وتشير التقديرات إلى تباطؤ النمو بشكل طفيف إلى 4.5% خلال السنة المالية 2026-2027، قبل أن يرتفع إلى 5.3% في 2027-2028، ثم يصل إلى 5.5% في 2028-2029، بما يعكس استمرار تعافي النشاط الاقتصادي.

وجاءت هذه التوقعات بعد تسجيل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 5% خلال الربع الممتد من يناير إلى مارس 2026، متجاوزًا التقديرات السابقة، رغم تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط.

كما توقع البنك المركزي المصري، في مايو الماضي، أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5% خلال السنة المالية المنتهية في يونيو، وهو ما يعكس استمرار تحسن الأداء الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، حافظت مصادر النقد الأجنبي على قوتها، إذ ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 31.2% لتصل إلى 43.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 حتى مايو 2026، مقارنة بـ 32.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، إلى جانب تحسن إيرادات السياحة وقناة السويس.

كما ارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 55 مليار دولار بنهاية يونيو، بما يدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة أي صدمات خارجية.

ارتفاع توقعات التضخم وترقب خفض أسعار الفائدة

رغم المؤشرات الإيجابية للنمو، أظهر استطلاع رويترز ارتفاعًا في توقعات التضخم، حيث يُتوقع أن يبلغ متوسطه 13.5% خلال السنة المالية 2026-2027، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 12%.

وتشير التقديرات إلى تراجع معدل التضخم تدريجيًا إلى 10.4% في السنة المالية 2027-2028، ثم إلى 8.6% في 2028-2029، وذلك رغم انخفاض معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.3% خلال يونيو الماضي.

وفي السياق ذاته، توقع المحللون أن يواصل البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة تدريجيًا، ليصل سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 16% بنهاية السنة المالية 2026-2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 20%.

أما على صعيد سعر الصرف، فتوقعت آراء الخبراء أن يبلغ متوسط سعر الدولار نحو 49 جنيهًا بنهاية السنة المالية 2026-2027، وهو مستوى أفضل من التوقعات السابقة التي أشارت إلى 51.5 جنيهًا للدولار، مع توقعات باستقرار نسبي خلال السنوات التالية.

كما أشار الاستطلاع إلى أن اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي قد يتيح الحصول على تمويل إضافي بقيمة 1.6 مليار دولار، في ظل تأكيد الصندوق أن تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري لا يزال "تحت السيطرة نسبيًا".