الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

أسهم الرقائق تتراجع رغم زخم الذكاء الاصطناعي وسط مخاوف التضخم

الخميس 09/يوليو/2026 - 08:53 ص
الأسهم الآسيوية
الأسهم الآسيوية

أنهت الأسواق الآسيوية تعاملاتها على تراجع بعدما فقدت المكاسب التي حققتها في بداية الجلسة، مع تباطؤ زخم أسهم شركات أشباه الموصلات، في وقت أدى فيه تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وتراجع مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" بنسبة 0.2% بعد أن سجل ارتفاعًا تجاوز 1% خلال التداولات، بينما هبط مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنحو 1.5% متأثرًا بعمليات جني الأرباح على أسهم التكنولوجيا، كما انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.

ورغم الضغوط التي تعرض لها القطاع، ظل نشاط شركات الرقائق الإلكترونية محط اهتمام الأسواق، مدعومًا باستمرار التوقعات الإيجابية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وشهد طرح أسهم شركة SK Hynix في الولايات المتحدة طلبًا قويًا تجاوز المعروض بأكثر من سبعة أضعاف، بينما باعت شركة Bain Capital كامل حصتها في Kioxia Holdings، التي حققت أسهمها مكاسب قوية منذ بداية العام.

في المقابل، ارتفع خام برنت فوق مستوى 79 دولارًا للبرميل، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أعاد أسعار الطاقة إلى صدارة اهتمامات المستثمرين.

وأثرت هذه التطورات على أسواق السندات، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع زيادة رهانات المستثمرين على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، بعدما عززت أسعار النفط المرتفعة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، استقر الذهب بعد ثلاثة أيام من التراجع، مع اتجاه المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في ظل تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.

ويرى محللون أن أسواق المال تواجه حاليًا معادلة معقدة تجمع بين المخاطر الجيوسياسية وعودة التضخم من جهة، واستمرار التفاؤل بشأن الطفرة التي يقودها الذكاء الاصطناعي من جهة أخرى. وبينما يدعم الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم شركات الرقائق على المدى الطويل، فإن ارتفاع أسعار النفط واحتمالات تشديد السياسة النقدية قد يحدان من شهية المستثمرين للمخاطرة خلال الفترة المقبلة، ما يبقي الأسواق العالمية في حالة ترقب للتطورات السياسية والاقتصادية.