الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

التضخم في مصر يتباطأ إلى 14.3% خلال يونيو.. هل يستمر تراجع الأسعار؟

الخميس 09/يوليو/2026 - 10:10 ص
بانكير

التضخم في مصر واصل التراجع للشهر الثالث على التوالي خلال يونيو 2026، في مؤشر يعكس استمرار انحسار وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم الضغوط التي فرضتها زيادة أسعار الوقود والطاقة والخدمات.

وأظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض معدل التضخم السنوي في المدن، بينما لا تزال المؤسسات المالية تتوقع عودة الضغوط التضخمية خلال النصف الثاني من العام.

التضخم يتراجع إلى 14.3% في يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم السنوي في مدن مصر سجل 14.3% خلال يونيو 2026، مقابل 14.6% في مايو الماضي، ليواصل التباطؤ للشهر الثالث على التوالي.

ويرجع هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار عدد من السلع الغذائية، إضافة إلى تأثير ما يعرف بـ"سنة الأساس"، حيث تتم مقارنة الأسعار الحالية بمستويات مرتفعة كانت قد سجلت خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما ساهم في تخفيف معدل الزيادة السنوية للأسعار.

ويأتي هذا الأداء رغم استمرار الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن، التي تأثرت بالتوترات الإقليمية، وانعكست بصورة مباشرة على الأسواق العالمية.

لماذا يتوقع الخبراء ارتفاع التضخم مجددًا؟

رغم تراجع التضخم خلال يونيو، فإن العديد من المؤسسات الاقتصادية تتوقع عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة.

وكان البنك المركزي المصري قد أشار في تقرير السياسة النقدية إلى توقع تسارع التضخم خلال النصف الثاني من عام 2026، قبل أن يعود إلى مسار التراجع بداية من الربع الأول من عام 2027.

كما توقع بنك "باركليز" أن يتجاوز معدل التضخم مستوى 19% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام، مرجعًا ذلك إلى انتهاء تأثير سنة الأساس واستمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والخدمات.

وأشار البنك إلى أن هذه التطورات قد تدفع البنك المركزي إلى مواصلة السياسة النقدية الحذرة، مع تأجيل أي خفض جديد لأسعار الفائدة إلى الربع الأول من عام 2027 بدلاً من الربع الرابع من عام 2026.

ارتفاع أسعار الوقود والطاقة وتأثيرها على التضخم

شهدت مصر خلال الأشهر الماضية زيادات في أسعار الوقود والغاز الطبيعي وعدد من الخدمات، ضمن إجراءات التعامل مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكلفة استيراد الطاقة.

وتراوحت زيادات أسعار الوقود والغاز بين 14% و30%، كما ارتفعت أسعار خدمات الاتصالات، إلى جانب زيادة أسعار توريد الغاز الطبيعي لبعض الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وهي عوامل من المتوقع أن تستمر في التأثير على التضخم خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن متوسط التضخم في مصر سيبلغ نحو 13.2% خلال عام 2026، وهو مستوى أعلى من التوقعات السابقة، مع استمرار متابعة تطورات الأسواق العالمية وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.

وكان البنك المركزي المصري قد قرر في اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار المخاطر المحيطة بمعدلات التضخم محليًا وعالميًا، مع التأكيد على متابعة المستجدات الاقتصادية واتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم الاقتصاد.