سهر الدماطي لـ«بانكير»: خفض فائدة التمويل العقاري مرهون بتراجع التضخم.. والمنافسة تحافظ على نشاط السوق
أكدت سهر الدماطي، الخبير المصرفي، أن البنك المركزي المصري يركز حاليا بشكل أساسي على مواجهة التضخم وخفضه إلى المستويات المستهدفة، مشيرة إلى أن المعدلات الحالية ما زالت أعلى من النطاق الذي يستهدفه المركزي، والذي يدور حول 7% بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين.
أضافت إن الوصول إلى مستويات التضخم المستهدفة سيمنح مساحة أكبر لإتاحة أسعار فائدة أقل لجميع القطاعات، بما فيها التمويل العقاري، خاصة أنه من الأنشطة طويلة الأجل.
وأوضحت الدماطي، في تصريحات خاصة لـ«بانكير»، أن الحديث عن تقديم أسعار فائدة منخفضة ومخصصة للتمويل العقاري ما زال غير واضح حتى الآن، رغم أن فكرة تخصيص أسعار فائدة مختلفة لقطاعات اقتصادية بعينها كانت مطروحة في فترات سابقة ضمن ما يعرف بـ«تجزئة أسعار الفائدة».
وقالت إن السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية ستظل موجهة نحو السيطرة على التضخم، لافتة إلى أنه مع تراجع الضغوط التضخمية ووصولها إلى المستويات المستهدفة، قد تتاح أسعار فائدة أقل لجميع القطاعات، لكن من المبكر الحديث عن برامج تمويل عقاري مدعومة أو أسعار فائدة تفضيلية لهذا النشاط تحديدا.
وفيما يتعلق بأوضاع السوق العقارية، قالت الدماطي إن ارتفاع أسعار العقارات لا يعني بالضرورة وجود أزمة شاملة، موضحة أن المنافسة بين الشركات العقارية أصبحت قوية للغاية، وأن الزيادات الكبيرة في الأسعار تتركز بشكل أكبر في بعض المناطق المميزة مثل الساحل الشمالي، وخاصة منطقة رأس الحكمة، التي تشهد طلبا استثماريا مرتفعا.
وأشارت إلى أن مناطق أخرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة والقاهرة الجديدة والشيخ زايد تضم شرائح متنوعة من المطورين العقاريين، موضحة أن الشركات الكبرى تعتمد بشكل أساسي على حجم الطلب والاستثمار أكثر من اعتمادها على خفض أسعار الفائدة.
وحول برامج التمويل العقاري المدعومة لمحدودي ومتوسطي الدخل، أوضحت الدماطي أنها تعتقد أن بعض المبادرات ما زالت قائمة، بالرغم من أن فكرة تطبيق أسعار فائدة مختلفة لقطاعات اقتصادية محددة كانت محل تحفظ من المؤسسات الدولية للتمويل خلال فترات سابقة، وهو ما أدى إلى توقف العمل ببعض برامج الدعم أو المبادرات الموجهة لقطاعات بعينها.
وأكدت أن مستقبل التمويل العقاري في مصر سيظل مرتبطا بتطورات التضخم واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب استمرار الطلب الحقيقي والاستثماري على الوحدات السكنية.




