بورصات آسيا تتراجع مع هبوط أسهم سامسونج.. وارتفاع أسعار النفط بسبب «هرمز»
سجلت الأسهم الآسيوية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تعرض أسهم شركات التكنولوجيا لعمليات بيع واسعة، في وقت لم تتمكن فيه النتائج المالية القوية لشركة سامسونج إلكترونيكس من دعم أداء السهم، الأمر الذي انعكس سلبًا على مؤشرات الأسواق الإقليمية.
وجاءت الضغوط بالتزامن مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين تجاه تقييمات شركات التكنولوجيا، وسط تساؤلات حول قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة خلال الفترة المقبلة.
انخفاض مؤشرات الأسهم الآسيوية
هبط مؤشر MSCI آسيا والمحيط الهادئ بنحو 0.9%، بعدما تراجعت غالبية الأسهم المدرجة عليه، في إشارة إلى اتساع موجة البيع داخل الأسواق الآسيوية.
وكان سهم سامسونج إلكترونيكس من أبرز الخاسرين، حيث انخفض بنحو 8% رغم إعلان الشركة عن قفزة قوية في أرباحها الفصلية، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على مؤشر كوسبي الكوري الذي سجل انخفاضًا ملحوظًا خلال الجلسة.
أسهم الرقائق الإلكترونية تحت الضغط
ظل قطاع أشباه الموصلات في صدارة اهتمام المستثمرين، بعدما تراجع سهم SK Hynix بنسبة 6.3% عقب بدء إجراءات التسويق لإدراج الشركة في الأسواق الأمريكية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في شركات الرقائق.
وامتدت الضغوط أيضًا إلى العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، حيث انخفضت العقود المرتبطة بمؤشر ناسداك 100، في إشارة إلى احتمال استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا بعد المكاسب التي سجلتها وول ستريت في الجلسة السابقة.
ارتفاع أسعار النفط بعد تطورات في مضيق هرمز
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط العالمية، حيث صعد خام برنت بنحو 1% ليقترب من مستوى 72.75 دولارًا للبرميل، بعد تقارير تحدثت عن تعرض سفن تجارية في مضيق هرمز لهجمات صاروخية، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
المستثمرون يعيدون تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي
تشهد أسواق المال حاليًا مرحلة من إعادة تقييم أسهم التكنولوجيا، خاصة بعد الارتفاعات القياسية التي حققتها شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات خلال الأشهر الماضية.
وذكر محللون أن المستثمرين أصبحوا أكثر حذرًا بشأن قدرة هذه الشركات على تحقيق معدلات نمو الأرباح التي تبرر التقييمات المرتفعة، في ظل زيادة الإنفاق الرأسمالي، واشتداد المنافسة، والتوسع المستمر في الطاقة الإنتاجية.
وأشار خبراء الأسواق إلى أن رؤوس الأموال بدأت تتجه تدريجيًا نحو قطاعات أخرى مثل القطاع المالي وقطاع السلع الاستهلاكية، بحثًا عن فرص استثمارية بأسعار أكثر جاذبية، وهو ما ساهم في تراجع الزخم الذي كان يهيمن على أسهم التكنولوجيا خلال الفترة الماضية.
تحركات العملات والذهب والسندات
شهدت الأسواق العالمية تحركات محدودة في بقية الأصول، حيث سجل الين الياباني مكاسب طفيفة أمام الدولار، رغم استمرار النظرة السلبية لصناديق التحوط تجاه العملة اليابانية.
وفي المقابل، واصل الذهب تراجعه للجلسة الثانية على التوالي ليستقر بالقرب من 4140 دولارًا للأوقية، بينما استقرت تحركات مؤشر الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، مع استمرار ترقب المستثمرين لسياسة الاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة.
أرباح سامسونج تتجاوز التوقعات
ورغم الضغوط التي تعرض لها السهم، أعلنت سامسونج إلكترونيكس نتائج مالية قوية، مدعومة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت البيانات الأولية تحقيق الشركة دخلًا تشغيليًا بلغ 89.4 تريليون وون خلال الربع المنتهي في يونيو، متجاوزًا توقعات المحللين التي دارت حول 84.2 تريليون وون.
ويرى محللون أن تراجع سهم سامسونج لا يعكس ضعف النتائج، وإنما يشير إلى أن الأسواق كانت قد استوعبت بالفعل الأداء القوي للشركة، بينما يركز المستثمرون حاليًا على آفاق نمو قطاع الرقائق الإلكترونية والطلب المستقبلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
