الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

النفط يواصل الصعود بدعم من التوترات العسكرية في الشرق الأوسط

الخميس 09/يوليو/2026 - 10:03 ص
النفط
النفط

ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة على أهداف داخل إيران، وهو ما أدى إلى تراجع الآمال بشأن استئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 86 سنتًا، بما يعادل 1.1%، لتصل إلى 78.88 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 85 سنتًا أو 1.2% ليسجل 74.37 دولارًا للبرميل، مواصلًا مكاسبه بعد أن أغلق الخامان في الجلسة السابقة عند أعلى مستوياتهما في أكثر من أسبوعين.

وجاءت المكاسب بعدما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية إضافية، وهو ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الهدنة بين واشنطن وطهران.

وأوضح الجيش الأمريكي أن الضربات استهدفت نحو 90 موقعًا عسكريًا شملت أنظمة الدفاع الجوي، ومنشآت المراقبة الساحلية، ومستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منشآت بحرية وبنية تحتية لوجستية، مؤكدًا أن الهدف من العمليات هو ضمان استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، في إطار الرد على الضربات الأمريكية، ما زاد من المخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية إضافة إلى نسبة كبيرة من شحنات الغاز الطبيعي المسال، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عاملًا مباشرًا في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأشار محللون إلى أن شركات الشحن ومالكي ناقلات النفط أصبحوا أكثر حذرًا في التعامل مع المنطقة، وسط مخاوف أمنية متزايدة قد تؤثر على حركة الإمدادات خلال الفترة المقبلة، فيما أكد خبراء أن استمرار المخاطر الجيوسياسية سيبقي علاوة المخاطر ضمن أسعار النفط، بما يدعم استمرار التقلبات في الأسواق العالمية إلى حين اتضاح مسار الأزمة، رغم توقعات بانخفاض الأسعار تدريجيًا على المدى المتوسط إذا هدأت الأوضاع.