58 مليون برميل نفط إيراني تنتظر المشترين قبل منتصف أغسطس
شهدت كميات النفط الإيراني المخزنة على متن الناقلات في عرض البحر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، في وقت تكثف فيه طهران جهودها لتسويق شحناتها النفطية وإبرام صفقات جديدة قبل انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة، والتي تمتد إلى 60 يومًا.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة "فورتيكسا"، إلى جانب حسابات أجرتها وكالة "بلومبرج"، أن إجمالي مخزونات النفط الخام والمكثفات الإيرانية العائمة تجاوز 58 مليون برميل حتى الأول من يوليو الجاري، وهو ما يعكس استمرار تراكم الإمدادات في ظل انتظار المشترين.
وتشير البيانات إلى أن مصير الجزء الأكبر من هذه الكميات لا يزال غير محسوم، إذ إن أكثر من 90% من الشحنات الموجودة على متن الناقلات لم يتم تحديد وجهتها النهائية حتى الآن، بينما تُظهر بيانات التتبع أن بعض السفن تعلن انتظارها لعقود بيع جديدة، في حين تتجه ناقلات أخرى نحو سنغافورة باعتبارها محطة عبور رئيسية.
ويرى مراقبون أن توجه بعض الناقلات إلى المنطقة القريبة من سنغافورة قد يكون تمهيدًا لإجراء عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في مضيق ملقا، وهي آلية تُستخدم في تجارة النفط لتسهيل عمليات التسليم أو تغيير وجهة الشحنات قبل وصولها إلى المشترين النهائيين.
وتواجه إيران سباقًا مع الزمن لإيجاد أسواق تستوعب هذه الكميات المتراكمة، إذ تنتهي المهلة الأمريكية في منتصف أغسطس المقبل، بعدما قررت واشنطن في منتصف يونيو رفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية وإنهاء القيود التي كانت تستهدف الموانئ الإيرانية، وذلك في إطار اتفاق سلام مؤقت، وهو ما منح طهران فرصة محدودة زمنيًا لتدعيم صادراتها النفطية والاستفادة من تخفيف القيود.
