الحكومة الأمريكية ترفع القيود عن نموذج ذكاء اصطناعي بعد اتفاق أمني مع الشركة المطورة
قررت الحكومة الأمريكية رفع القيود التي كانت مفروضة على وصول المستخدمين الأجانب إلى نموذج الذكاء الاصطناعي "فيبل 5" التابع لشركة "أنثروبيك"، وذلك بعد توصل الشركة إلى تفاهمات مع السلطات الأمريكية بشأن تعزيز الضوابط الأمنية المرتبطة بالنموذج.
وجاء القرار بعد أقل من ثلاثة أسابيع من إصدار الحكومة الأمريكية تعليمات بتعليق إتاحة النموذج للمستخدمين الأجانب، بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي وإمكانية إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
لماذا فرضت الحكومة الأمريكية القيود؟
كانت الحكومة الأمريكية قد أوقفت وصول الأجانب إلى النموذج الأكثر تطورًا لدى شركة "أنثروبيك" بعد مراجعات أمنية، في إطار سياسة تهدف إلى تشديد الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وضمان عدم استخدامها بما قد يهدد الأمن القومي أو المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن توجه أوسع تتبناه الإدارة الأمريكية لتنظيم تطوير ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي عالية القدرات.
اتفاق مع الشركة لإزالة المخاوف الأمنية
وبحسب رسالة لوزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، وافقت شركة "أنثروبيك" على الكشف بشكل استباقي عن أي مخاطر أمنية محتملة تتعلق بنماذجها، والتعاون مع الحكومة الأمريكية في وضع بروتوكولات ومعايير خاصة بالإصدارات الحالية والمستقبلية، وهو ما أدى إلى سحب ضوابط التصدير المفروضة على النموذج.
ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الشفافية بين الشركة والجهات التنظيمية، مع استمرار تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في إطار ضوابط أمنية واضحة.
إتاحة النموذج عالميًا
وأكدت شركة "أنثروبيك" أنها ستعيد إتاحة نموذج "فيبل 5" للمستخدمين حول العالم اعتبارًا من اليوم الأربعاء عبر منصاتها المختلفة، كما سيصبح متاحًا قريبًا عبر خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركات "أمازون" و"جوجل" و"مايكروسوفت".
ويعكس قرار الحكومة الأمريكية توازنًا بين دعم الابتكار في قطاع الذكاء الاصطناعي، والحفاظ في الوقت نفسه على المتطلبات الأمنية التي تراها ضرورية مع التطور السريع لهذه التقنيات.
