الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

40 %زيادة في متوسط قيمة التمويل العقاري.. السوق يدخل مرحلة توسع جديدة

الأربعاء 24/يونيو/2026 - 08:40 م
ارشيفية
ارشيفية

يشهد قطاع التمويل العقاري في مصر مرحلة جديدة من النمو والتوسع، مدفوعًا بزيادة الطلب على التمويلات السكنية ودخول شركات جديدة إلى السوق، في وقت تتجه فيه المؤسسات التمويلية إلى تعزيز دورها في دعم القطاع العقاري وتحويله إلى نشاط أكثر كفاءة واستدامة.

 ومع ارتفاع قيمة التمويلات وتغير طبيعة تعاملات المطورين العقاريين، برز التمويل العقاري كأحد الأدوات الرئيسية لتحريك السوق وتوفير حلول تمويلية تتماشى مع احتياجات المواطنين والتطورات الاقتصادية.

أكد أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن سوق التمويل العقاري في مصر يشهد مرحلة نمو ملحوظة خلال الفترة الحالية، مدفوعة بارتفاع حجم التمويلات المقدمة وزيادة عدد الشركات العاملة بالقطاع، مشيرًا إلى وصول عدد شركات التمويل العقاري إلى نحو 29 شركة.

وأوضح عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن حجم التمويلات العقارية بلغ نحو 13 مليارًا و140 مليون جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، لافتًا إلى أن أبرز مؤشرات تطور السوق تتمثل في ارتفاع متوسط قيمة التمويل الممنوح للعميل الواحد بنسبة تقارب 40% مقارنة بالعام الماضي.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع يأتي انعكاسًا للزيادة الكبيرة التي شهدتها أسعار العقارات خلال العامين الماضيين، موضحًا أن السوق سجل نموًا في قيمة التمويلات بنسبة 17.5%، بالتزامن مع انخفاض عدد العملاء بنسبة 21%، وهو ما يعكس توجه العملاء للحصول على تمويلات بقيم أكبر لتلبية احتياجاتهم السكنية.

وأكد عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري أن المطورين العقاريين أصبحوا أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع، إلى جانب الطلب المستمر من المواطنين الباحثين عن السكن، موضحًا أن دور المطور العقاري بات أكثر تأثيرًا في المرحلة الحالية.

وأضاف أن جزءًا كبيرًا من المبيعات العقارية التي تمت خلال السنوات الماضية بنظام السداد طويل الأجل، بدأ المطورون في تحويلها إلى سيولة من خلال بيع محافظ ديون العملاء لشركات التمويل العقاري، وهو ما يعرف بعملية شراء محافظ الديون العقارية.

وأوضح أن هذا النموذج ساهم في تعزيز نشاط التمويل العقاري، بعدما أدرك المطورون أهمية عدم الاعتماد على التمويل الذاتي فقط، وضرورة مشاركة المؤسسات التمويلية المتخصصة في دعم دورة الاستثمار العقاري.

وفيما يتعلق بحجم التمويل العقاري مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، أوضح عبد الحميد أن الأرقام الخاصة بشركات التمويل العقاري فقط تشير إلى أن إجمالي التمويلات خلال العام الماضي بلغ نحو 40 مليار جنيه، دون احتساب تمويلات البنوك.

وأشار إلى أن مساهمة التمويل العقاري في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال عند مستويات محدودة لا تتجاوز "واحدًا وكسرًا في الألف"، مؤكدًا أن السوق المصري يمتلك فرصًا واسعة للنمو والتوسع خلال السنوات المقبلة مع زيادة الاعتماد على أدوات التمويل الحديثة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة لتعميق سوق التمويل العقاري وزيادة قدرته على دعم قطاع الإسكان وتحفيز النشاط الاقتصادي.