الكويت تمدد وديعتها بملياري دولار لدى المركزي المصري دعماً للاحتياطي النقدي
اتفقت دولة الكويت مع مصر على إرجاء سداد مستحقات مالية بقيمة ملياري دولار، كانت مدة استحقاقها الأصلية قد انقضت في أبريل الفائت، ليتم تمديدها رسمياً لمدة ١٢ شهراً إضافية".
وأفاد المصدر بأن جهود التنسيق أسفرت عن إعادة جدولة وتمديد كافة الودائع الخاصة بالبلدان الخليجية لدى البنك المركزي المصري والتي حان تاريخ استردادها مؤخراً، بما يعكس تواصل المظلة التمويلية المساندة لخطط الإصلاح الاقتصادي المحلية.
وتزامن هذا التطور مع كشف البنك المركزي المصري أمس الأحد عن استمرار المنحنى التصاعدي للاحتياطيات الأجنبية للشهر الخامس والأربعين على التوالي، بعدما سجلت زيادة بقيمة 125 مليون دولار خلال مايو الماضي، لتستقر عند مستوى يفوق 53.13 مليار دولار.
ويأتي قرار التمديد الكويتي وسط مناخ إقليمي مضطرب تفرضه التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، وما يترتب عليها من تهديدات مباشرة لأمن ممرات الطاقة والتجارة عبر مضيق هرمز، وهو ما يلقي بظلاله وصعوباته على الدول المستوردة للوقود والمواد الغذائية والتي تأتي مصر ضمنها.
في المقابل، قطع رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، الشكوك حول التوجهات التمويلية المستقبلية؛ مبيناً خلال تصريحاته الأسبوع الماضي عدم اعتزام بلاده صياغة اتفاق لبرنامج قرض جديد مع صندوق النقد الدولي عقب انقضاء الحزمة الحالية بنهاية العام الحالي.
ووفقاً للتقارير الهيكلية الصادرة عن البنك المركزي، تستقر المدخرات العربية في الخزائن المصرية عند مستوى 20.3 مليار دولار، من بينها 9.3 مليار دولار مصنفة كالتزامات متوسطة وطويلة المدى، ونحو 11 مليار دولار كأرصدة قصيرة الأجل.
وتتوزع الحصة الكويتية البالغة 4 مليارات دولار (متوسطة وطويلة الأجل) على فترتين استحقاقيتين في أبريل وسبتمبر، ويتم التوافق على إرجاء سدادها بشكل دوري منذ ما يقرب من عشر سنوات، بينما يترقب البنك المركزي حلول أكتوبر المقبل كأجل لاستحقاق أرصدة سعودية تبلغ 5.3 مليار دولار.
يذكر أن المنظومة المالية بمصر كانت قد شهدت تسوية ودائع إماراتية بقيمة 11 مليار دولار خلال عام 2024، جرى تحويلها إلى استثمارات مباشرة ضمن الاتفاق العقاري والتنموي الخاص بمنطقة رأس الحكمة البالغ قيمته 35 مليار دولار.
