بيتكوين تتعافى بعد هبوط حاد وتستقر قرب 63 ألف دولار
عادت بيتكوين إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الإثنين بعد موجة خسائر قوية دفعتها نهاية الأسبوع الماضي إلى ما دون مستوى 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أواخر عام 2024، وسط ترقب المستثمرين لخطوات جديدة من شركة "ستراتيجي" ورئيسها التنفيذي مايكل سايلور، أحد أبرز الداعمين لـ العملة المشفرة في العالم.
وسجلت بيتكوين مكاسب ملحوظة خلال التداولات الآسيوية، لترتفع بنحو 3.8% مقتربة من مستوى 64.2 ألف دولار، قبل أن تستقر قرب 63 ألف دولار في منتصف التعاملات.
كما صعدت عملة "إيثر"، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بأكثر من 3% لتتداول عند نحو 1680 دولارًا.
هبوط قوي هز السوق
وكانت بيتكوين قد تعرضت لضغوط بيعية كبيرة الأسبوع الماضي، بعدما تراجعت إلى 59.1 ألف دولار، فاقدة نحو 18% من قيمتها خلال أسبوع واحد.
وجاء هذا التراجع بعد إفصاح شركة "ستراتيجي" عن بيع كمية محدودة من حيازاتها من العملة الرقمية، في خطوة أثارت قلق المستثمرين الذين اعتادوا على تمسك الشركة بمخزونها من الأصول المشفرة منذ عام 2022.
رسالة سايلور تعيد الثقة
وساهمت تصريحات مايكل سايلور الأخيرة في تهدئة المخاوف جزئيًا، بعدما ألمح عبر منصة "إكس" إلى إمكانية تنفيذ عمليات شراء جديدة، مؤكدًا أن الوقت الحالي مناسب لإضافة المزيد من مراكز الشراء.
هذه التصريحات أعادت بعض التفاؤل إلى السوق، خاصة مع انتظار المستثمرين الإفصاحات الرسمية التي ستكشف طبيعة التحركات الأخيرة للشركة ومدى استمرارها في دعم بيتكوين خلال الفترة المقبلة.
مخاوف مستمرة رغم التعافي
ورغم الارتفاع الحالي، لا تزال حالة الحذر تسيطر على المتعاملين. فالكثير من المؤسسات الاستثمارية خفضت انكشافها على سوق العملات المشفرة ورفعت مستويات السيولة النقدية تحسبًا لمزيد من التقلبات.
كما تواجه بيتكوين ضغوطًا إضافية نتيجة خروج أموال من الصناديق المتداولة المرتبطة بها، إلى جانب التوترات الجيوسياسية العالمية والمخاوف المتزايدة بشأن مستقبل شركات الخزانة الرقمية التي تعد من أكبر المشترين للعملة.
المستثمرون يترقبون المرحلة المقبلة
ويرى محللون أن اتجاه بيتكوين خلال الأسابيع المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على قرارات شركة "ستراتيجي" وحجم مشترياتها الجديدة، إلى جانب قدرة السوق على استعادة ثقة المستثمرين بعد الخسائر الأخيرة.
ورغم التعافي الحالي، فإن العملة المشفرة الأشهر عالميًا لا تزال بعيدة بشكل ملحوظ عن ذروتها التاريخية التي تجاوزت 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمرة لأي مؤشرات قد تحدد مسارها القادم.
