الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الاستثمار: تأهيل الشركات يدعم نجاح الطروحات

الأحد 26/يوليو/2026 - 11:35 ص
وزير الاستثمار خلال
وزير الاستثمار خلال إلقاء كلمته

شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في إطلاق برنامج بناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، والذي أطلقته الهيئة العامة للرقابة المالية، بحضور الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، والأستاذ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، إلى جانب قيادات الهيئة والبورصة ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات الحكومية والرؤساء التنفيذيين والقيادات التنفيذية المعنية بملفات القيد والطرح.

ويأتي إطلاق البرنامج في إطار دعم برنامج الطروحات الحكومية، حيث دشنت الهيئة العامة للرقابة المالية أول برنامج متكامل لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، الذراعين التدريبيين للهيئة.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن الهيئة العامة للرقابة المالية تمثل إحدى أهم المؤسسات الوطنية المعنية بتطوير الأسواق المالية، مشيرًا إلى أن ما تقوم به الهيئة يعد تنفيذًا لاختصاصات ومسؤوليات أصيلة نص عليها القانون رقم 10 لسنة 2009، والتي تشمل نشر الثقافة المالية والتوعية، وتنظيم الأسواق المالية غير المصرفية، ووضع قواعد القيد والإدراج.

وأوضح الوزير أن تعريف الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بمتطلبات القيد والطرح يمثل خطوة أساسية لضمان جاهزيتها للوصول إلى مرحلة القيد النهائي وطرح أسهمها في البورصة المصرية، لافتًا إلى أن نظام القيد المؤقت استُحدث لإتاحة فترة انتقالية تستكمل خلالها الشركات جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة قبل الإدراج.

وأشار إلى أن هذه المرحلة تمنح الشركات فرصة لرفع جاهزيتها المالية والمحاسبية، وإعداد قوائمها المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، والالتزام بمتطلبات المراجعة من خلال مراقبي الحسابات المقيدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب التدريب على قواعد الإفصاح والحوكمة وآليات التعامل مع الأخبار الجوهرية وغير الجوهرية، بما يضمن جاهزيتها الكاملة قبل دخول سوق الأوراق المالية.

وأضاف أن البرامج التدريبية تمكن الشركات من اكتساب الخبرات اللازمة قبل الإدراج، بدلاً من التعلم بعد الطرح وما قد يصاحبه من أخطاء أو مخالفات، وهو ما يسهم في رفع كفاءة الامتثال، وتعزيز نجاح عمليات الطرح، وتحقيق أعلى مستويات الالتزام بالمعايير التنظيمية.

وثمن وزير الاستثمار الدور الذي تقوم به الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية في تنفيذ هذا الدور التوعوي والتأهيلي، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تدعم هذه الجهود بشكل كامل، وتحرص على استمرار التنسيق والتعاون بين جميع الجهات المعنية لتحقيق مستهدفات برنامج الطروحات الحكومية.

وأشار إلى أن برنامج الطروحات الحكومية، الذي بدأ العمل عليه منذ عام 2016، شهد العديد من التطورات، مؤكدًا أن الحكومة تمضي قدمًا في تنفيذه، حيث يجري حاليًا تجهيز 20 شركة حكومية مقيدة قيدًا مؤقتًا لاستيفاء متطلبات الطرح، بما يسهم في توسيع قاعدة الشركات المقيدة وتعميق سوق رأس المال المصري.

وأضاف أن الحكومة تواصل أيضًا استكمال الإجراءات الخاصة بطرح شركة مصر لتأمينات الحياة، حيث تستمر المفاوضات مع المستثمرين واستكمال أعمال التقييم والجوانب الفنية، تمهيدًا للانتهاء من جميع الإجراءات اللازمة للطرح والتداول قبل نهاية عام 2026.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن برنامج الطروحات الحكومية لا يستهدف فقط توفير التمويل اللازم للشركات أو تعزيز الحوكمة والإفصاح، وإنما يمتد ليحقق هدفًا استراتيجيًا يتمثل في توسيع قاعدة الملكية، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة في ملكية الشركات والاستفادة من العوائد الناتجة عن نموها وأدائها المالي.

وأوضح أن إتاحة الاستثمار في الشركات الحكومية الناجحة العاملة في قطاعات البترول والتأمين والصناعة وغيرها، تمنح المواطنين فرصة للمشاركة في المنافع الاقتصادية التي تحققها تلك الشركات، مؤكدًا أن الاستفادة من برامج الإصلاح الاقتصادي يجب أن تمتد إلى تمكين المواطنين من المشاركة المباشرة في ملكية الشركات والاستفادة من نتائجها.

وأشار الوزير إلى أن توسيع قاعدة الملكية يعد من أهم الأدوات لتحقيق توزيع أوسع لثمار التنمية والإصلاح الاقتصادي، لما يتيحه من إشراك أكبر عدد من المواطنين في العوائد الاقتصادية الناتجة عن الأداء المالي القوي للشركات، بما يعزز الشمول المالي والاستثماري ويزيد من عمق سوق رأس المال.

وأضاف أن التجارب الدولية تؤكد أهمية الاستثمار المؤسسي، حيث تعد صناديق المعاشات وصناديق التأمين من أكبر المستثمرين في أسواق المال العالمية، لما يوفره الاستثمار في الشركات من عوائد مستدامة تعود بالنفع على المشتركين، وفي الوقت نفسه تتيح للشركات فرصًا مستمرة لزيادة رؤوس أموالها وتمويل خططها التوسعية.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الاستثمار أن تعزيز الثقافة الاستثمارية والتوعية بأهمية المشاركة في سوق الأوراق المالية يمثلان أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيدًا بالدور الذي يقوم به معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري في نشر الثقافة المالية وتأهيل الكوادر، ومؤكدًا أن نجاح الشركات في رحلة القيد والطرح يتطلب الالتزام الكامل بقانون الشركات وقانون الاستثمار والتشريعات المنظمة لسوق رأس المال، بما يدعم جاهزية الشركات، ويرفع كفاءة بيئة الأعمال، ويعزز مستهدفات الدولة في تعميق سوق رأس المال وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.