الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

المركزي الروسي يخفض توقعات النمو ويرفع التضخم مع تفاقم أزمة الوقود والهجمات الأوكرانية

الأحد 26/يوليو/2026 - 10:48 ص
البنك المركزي الروسي
البنك المركزي الروسي

أعلن البنك المركزي الروسي مراجعة توقعاته للاقتصاد خلال عام 2026، حيث خفض تقديراته لمعدل النمو إلى نطاق يتراوح بين 0% و1%، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت تشير إلى نمو يتراوح بين 0.5% و1.5%. وفي المقابل، رفع توقعاته لمعدل التضخم إلى ما بين 6% و7% بدلاً من 4.5% إلى 5.5%، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على أسعار السلع والخدمات.

وأكدت محافظة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، أن الزيادة الحالية في التضخم تعود بشكل رئيسي إلى ما وصفته بـ"صدمات جانب العرض"، موضحة أن القفزة الكبيرة في أسعار الوقود دفعت البنك إلى إعادة تقييم توقعاته الخاصة بمعدلات التضخم خلال العام الجاري.

وأوضح البنك المركزي، في بيان رسمي، أن توقعات التضخم لدى الأسر والشركات والمستثمرين في الأسواق المالية ارتفعت بصورة ملحوظة، محذرًا من أن استمرار هذه التوقعات عند مستويات مرتفعة قد يعيق تحقيق تباطؤ مستدام في معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

وتشهد روسيا منذ منتصف مايو تسارعًا في ارتفاع أسعار الوقود، بينما عانت عدة مناطق خلال يونيو من نقص في الإمدادات نتيجة الهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط، في إطار التصعيد المتبادل المرتبط بالحرب الدائرة بين البلدين.

ويرى عدد من المحللين أن التضخم قد يتجاوز التقديرات الرسمية بنهاية العام إذا استمرت الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة ومراكز الخدمات اللوجستية، وهو ما قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الروسي.

وبالتزامن مع تعديل توقعات التضخم، خفض البنك المركزي أيضًا تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من العام إلى ما بين 0% و1.5% على أساس سنوي، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو يتراوح بين 1% و2%.

وأشارت نابيولينا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تعكس توقعات الشركات بتراجع الطلب خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن انخفاض الطاقة الإنتاجية للاقتصاد بصورة مؤقتة كان أحد الأسباب الرئيسية وراء خفض توقعات النمو.

وأضاف البنك المركزي أنه يتوقع تحسن إنتاج الوقود تدريجيًا مع اقتراب نهاية العام، إلا أنه أكد أن استمرار الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على منشآت الطاقة لا يزال يمثل تحديًا كبيرًا أمام تعافي القطاع.

وفي أحدث التطورات، تعرضت عدة منشآت للطاقة داخل روسيا لهجمات جديدة بطائرات مسيرة أوكرانية، استهدفت مصفاة نفط في مدينة تيومين، ومنشأة لوجستية في يكاترينبورغ، إلى جانب مستودع للوقود ومواد التشحيم في مدينة روستوف-على-الدون، ما يعكس استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية.