الأربعاء 03 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

هل تأخرت مصر في حصاد المانجو؟.. القصة الكاملة وراء موعد نزول السكري والعويسي

الأربعاء 03/يونيو/2026 - 08:00 ص
المانجو
المانجو

مع دخول فصل الصيف يبدأ المصريون في انتظار واحدة من أكثر الفواكه شعبية على المائدة، وهي المانجو.

لكن هذا العام لاحظ كثيرون تأخر ظهور بعض الأصناف الشهيرة في الأسواق مقارنة بالسنوات الماضية، ما أثار تساؤلات حول حقيقة تأخر الموسم وأسباب ذلك.

فهل تأثرت المحاصيل بالتغيرات المناخية؟ ومتى تبدأ أصناف السكري والعويسي والهندي في الظهور بكميات كبيرة؟ وما الذي يحدث داخل المزارع قبل وصول الثمار إلى الأسواق؟

تعتبر المانجو من أهم المحاصيل الصيفية في مصر، وتحظى بمكانة خاصة لدى المستهلكين بسبب تنوع أصنافها واختلاف مذاق كل نوع. ومع بداية كل موسم، يبدأ عشاق المانجو في متابعة أخبار الحصاد وموعد نزول الأصناف المفضلة لديهم إلى الأسواق، خاصة الأصناف الشهيرة مثل السكري والعويسي والهندي والزبدية.

وخلال الموسم الحالي، تردد بين البعض أن حصاد المانجو تأخر مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا من مجرد تأخير في موعد الجمع.

فموعد نضج الثمار يرتبط بعدة عوامل أهمها درجات الحرارة وحالة الطقس خلال فترة التزهير والعقد ونمو الثمار، وهي مراحل تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات المناخية التي شهدتها مصر خلال الأشهر الماضية.

وتبدأ أولى أصناف المانجو في الظهور تدريجيًا مع بداية الصيف، حيث يعد السكري والهندي من بين الأصناف المبكرة التي تصل إلى الأسواق قبل غيرها. أما العويسي، الذي يعتبر من أشهر وأغلى أنواع المانجو المصرية، فعادة ما يحتاج إلى فترة أطول نسبيًا حتى يصل إلى مرحلة النضج المثالية التي تمنحه الطعم والرائحة المميزين.

ويحرص المزارعون على عدم التسرع في جمع الثمار قبل اكتمال نضجها، لأن ذلك يؤثر بشكل مباشر على الجودة والطعم.

لذلك فإن أي تغيرات في درجات الحرارة أو معدلات النمو قد تدفع بعض المزارع إلى تأخير الحصاد بضعة أسابيع لضمان خروج المنتج بأفضل صورة ممكنة.

كما أن اختلاف المناطق الزراعية داخل مصر يلعب دورًا مهمًا في تحديد موعد الحصاد. فالمزارع الموجودة في بعض المحافظات قد تبدأ الجمع مبكرًا، بينما تتأخر مناطق أخرى بحسب الظروف الجوية وطبيعة التربة ومستوى الرطوبة.

ولهذا تظهر المانجو في الأسواق بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة.

وتعد مصر من الدول المهمة في إنتاج المانجو بالمنطقة، حيث تنتشر زراعتها في عدد كبير من المحافظات، خاصة الإسماعيلية والشرقية والبحيرة وبعض مناطق الصعيد.

وتنتج المزارع المصرية عشرات الأصناف التي تختلف في الشكل والحجم واللون والطعم، وهو ما يمنح المستهلك خيارات واسعة طوال الموسم.

ويتوقع أن تزداد الكميات المعروضة في الأسواق تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة مع دخول المزيد من الأصناف إلى مرحلة النضج والحصاد.

ومع زيادة المعروض عادة ما تبدأ الأسعار في الاستقرار مقارنة بالفترة الأولى من الموسم التي تشهد كميات محدودة وإقبالًا مرتفعًا من المستهلكين.

ولا يتعلق نجاح موسم المانجو فقط بموعد الحصاد، بل بجودة الثمار وحجم الإنتاج أيضًا. لذلك يركز المزارعون على العناية بالمحصول طوال العام لضمان الحصول على إنتاج جيد قادر على تلبية الطلب المحلي، بالإضافة إلى توفير كميات مناسبة للتصدير إلى الأسواق الخارجية التي تشهد طلبًا متزايدًا على المانجو المصرية.

يعني ما يراه البعض تأخيرًا في الموسم قد يكون في كثير من الأحيان جزءًا طبيعيًا من دورة الإنتاج الزراعي المرتبطة بعوامل الطقس والنضج.

والأهم بالنسبة للمستهلك هو وصول الثمار إلى الأسواق بجودة عالية ومذاق مميز، وهو ما يجعل انتظار المانجو بضعة أسابيع إضافية أمرًا يستحق الصبر بالنسبة لكثير من عشاقها.