الأسهم الأوروبية تقفز لأعلى مستوياتها منذ مارس.. وتراجع النفط يدعم شهية المستثمرين
سجلت المؤشرات الأوروبية ارتفاعات قوية خلال تعاملات اليوم، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 2 مارس، مدعومة بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أو تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس إيجابًا على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
وجاءت المكاسب بعد تصريحات للرئيس الأمريكي ترامب أكد خلالها أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل "منظم وبنّاء"، مشيرًا إلى أنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام اتفاق، معتبرًا أن الوقت يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
وأدت هذه التصريحات إلى تراجع أسعار النفط بأكثر من 5%، الأمر الذي خفف المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، ودعم إقبال المستثمرين على أسواق الأسهم الأوروبية.
مكاسب متواصلة للأسهم الأوروبية
واصلت الأسهم الأوروبية صعودها للجلسة الخامسة على التوالي، مستفيدة من تحسن معنويات المستثمرين وانخفاض المخاطر الجيوسياسية، وسط توقعات بأن أي انفراجة في العلاقات الأمريكية الإيرانية قد تساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.
تراجع عوائد السندات الأوروبية
وفي أسواق الدخل الثابت، انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو مع تراجع المخاوف التضخمية، حيث هبط العائد على السندات الألمانية لأجل عامين – الأكثر تأثرًا بتوقعات أسعار الفائدة – بأكثر من 9 نقاط أساس ليسجل 2.546%، وهو أدنى مستوى له منذ 8 مايو.
ويرى محللون أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط قد يقللان من الضغوط على البنوك المركزية الأوروبية، ما يخفف احتمالات تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
أسهم "ديليفري هيرو" تقفز بأكثر من 10%
على صعيد الشركات، قفزت أسهم Delivery Hero بأكثر من 10% بعدما كشفت تقارير صحفية أن Uber تدرس تقديم عرض استحواذ محسّن على شركة توصيل الطعام الألمانية.
وكانت الشركة قد أعلنت تلقيها عرضًا من أوبر بقيمة 33 يورو للسهم الواحد، وهو ما يرفع تقييمها السوقي إلى أكثر من 10 مليارات يورو، مؤكدة في الوقت ذاته استمرارها في مراجعة الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمامها.
تفاؤل حذر في الأسواق العالمية
ويرى خبراء الأسواق أن استمرار التقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية قد يمنح الأسواق العالمية دفعة إضافية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تراجع أسعار النفط وتحسن توقعات التضخم، إلا أن المستثمرين لا يزالون يترقبون أي تطورات جديدة قد تؤثر على مسار المفاوضات أو اتجاهات السياسة النقدية العالمية.


