موازنة كوريا الجنوبية 2027
موازنة كوريا الجنوبية 2027 تتجاوز 800 تريليون وون.. استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي
تستعد كوريا الجنوبية لإقرار أكبر موازنة في تاريخها خلال العام المالي 2027، في خطوة تعكس توجه الحكومة نحو تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز مكانة البلاد في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة موازنة كوريا الجنوبية 2027 حاجز 800 تريليون وون، بما يعادل نحو 530.9 مليار دولار أمريكي، لتصبح الأكبر منذ تأسيس الدولة.
ويأتي هذا التوسع في الإنفاق الحكومي مدعومًا بتحسن الإيرادات الضريبية، التي شهدت نموًا ملحوظًا بفضل الانتعاش القوي في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي، والذي يعد أحد أبرز محركات الاقتصاد الكوري خلال الفترة الأخيرة.
موازنة كوريا الجنوبية 2027 تسجل رقمًا قياسيًا
أكد وزير الموازنة الكوري بارك هونغ كيون أن الحكومة تعمل على إعداد خطة إنفاق تتجاوز 800 تريليون وون، مشيرًا إلى أن تمويل موازنة كوريا الجنوبية 2027 سيعتمد على مزيج من إعادة هيكلة الإنفاق العام، وخفض بعض المصروفات غير الأساسية، إلى جانب زيادة الإيرادات الضريبية الناتجة عن الأداء الاقتصادي القوي.
وتفوق الموازنة الجديدة مخصصات العام المالي الحالي، التي بلغت نحو 727.9 تريليون وون، دون احتساب الميزانيات التكميلية، ما يعكس رغبة الحكومة في توسيع الاستثمارات العامة لدعم النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات على رأس أولويات الإنفاق
وضعت الحكومة الكورية ثلاثة مشروعات استراتيجية كبرى في مقدمة أولويات موازنة كوريا الجنوبية 2027، وهي:
التوسع في صناعة أشباه الموصلات.
إنشاء وتطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي المادي التي تمثل الجيل الجديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجالات الصناعية والروبوتية.
وتهدف هذه المشروعات إلى تعزيز ريادة كوريا الجنوبية في الصناعات المستقبلية، وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.
إعادة هيكلة الإنفاق لدعم المشروعات العملاقة
وأوضحت الحكومة أن تمويل هذه المشروعات لن يعتمد فقط على زيادة الإيرادات الضريبية، بل سيشمل أيضًا إعادة هيكلة واسعة لبرامج الإنفاق الحالية، بما يسمح بتوجيه الموارد نحو القطاعات ذات الأولوية، وتحقيق أعلى عائد اقتصادي من الإنفاق الحكومي.
ويعكس هذا التوجه حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين دعم الاستثمارات الاستراتيجية والحفاظ على الاستدامة المالية، مع تقليل الضغوط على الموازنة العامة.
دعم حكومي لتسريع الاستثمارات
من جانبه، شدد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ على أن الحكومة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لضمان تنفيذ الاستثمارات المقررة في مواعيدها، مؤكدًا أن تسريع المشروعات الاستراتيجية يمثل أولوية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الابتكار، وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار إلى أن الحكومة ستواصل التعاون مع القطاع الخاص لتوفير البيئة المناسبة لنمو الاستثمارات، خاصة في القطاعات التكنولوجية التي تشكل مستقبل الاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن موازنة كوريا الجنوبية 2027 تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الرقمي، والاستفادة من الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بما يدعم معدلات النمو الاقتصادي ويعزز مكانة كوريا الجنوبية كإحدى أبرز القوى التكنولوجية على مستوى العالم.
