الإثنين 25 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أزمة الطاقة تضغط على الهند.. زيادات جديدة في أسعار البنزين والديزل

الإثنين 25/مايو/2026 - 09:22 ص
أسعار البنزين والديزل
أسعار البنزين والديزل

رفعت شركات الوقود الحكومية في الهند أسعار البنزين والديزل للمرة الرابعة خلال نحو 10 أيام، في محاولة لتعويض الخسائر المتزايدة الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات العالمية بفعل تداعيات حرب إيران.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن تجار ومصادر بالسوق، ارتفعت أسعار الديزل بمقدار 2.71 روبية للتر، فيما زادت أسعار البنزين بنحو 2.61 روبية للتر، في استمرار لموجة زيادات بدأت خلال مايو الجاري، لتسجل أول تحرك للأسعار منذ نحو أربع سنوات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه شركات التكرير الحكومية، التي تستحوذ على قرابة 90% من سوق الوقود في الهند، ضغوطاً مالية كبيرة نتيجة بيع الوقود بأسعار تقل عن التكلفة الفعلية، وسط ارتفاع أسعار النفط والشحن والتأمين عالمياً.

وكانت بهارات بتروليوم قد أعلنت في وقت سابق أنها تتحمل خسائر تتراوح بين 25 و30 روبية عن كل لتر ديزل يتم بيعه، فيما تتراوح خسائر البنزين بين 10 و14 روبية للتر، ما دفع السلطات إلى تمرير زيادات الأسعار بشكل تدريجي لتخفيف الضغط على الشركات وعدم تحميل المستهلكين الزيادة دفعة واحدة.

وتواجه الهند، باعتبارها ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، تحديات متزايدة نتيجة اعتمادها الكبير على الإمدادات العابرة عبر مضيق هرمز، الذي تأثر بشكل كبير بالحرب والتوترات الإقليمية، ما تسبب في اضطراب تدفقات الطاقة وارتفاع تكاليف الواردات.

وأدى ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة إلى زيادة الضغوط على العملة الهندية، حيث تراجعت الروبية إلى مستويات قياسية خلال مايو الجاري، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية وتزايد المخاوف بشأن أمن الإمدادات.

وفي إطار محاولات احتواء تداعيات الأزمة، اتخذت الحكومة الهندية سلسلة من الإجراءات الاقتصادية، شملت تشديد قواعد استيراد الذهب، وفرض حظر مؤقت على صادرات السكر، بالإضافة إلى دعوة بعض موظفي الحكومة في نيودلهي للعمل من المنزل يومين أسبوعياً بهدف خفض استهلاك الوقود والطاقة.

ويرى محللون أن استمرار الحرب والتوترات في الشرق الأوسط قد يدفع الحكومة الهندية إلى تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار الضغوط على أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية.