الهند ترفع أسعار الوقود للمرة الثالثة خلال شهر مع تصاعد ضغوط النفط وحرب إيران
رفعت الهند أسعار البنزين والسولار للمرة الثالثة خلال شهر مايو، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات الطاقة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط، ما زاد المخاوف بشأن تكلفة الطاقة في ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.
وأقرت شركات تسويق النفط الحكومية، اليوم السبت، زيادة أسعار البنزين بنحو 0.87 روبية للتر، والسولار بنحو 0.91 روبية، لتأتي هذه الخطوة بعد زيادتين متتاليتين خلال الأيام الماضية، من بينها زيادة بلغت 90 بيسة للتر الأسبوع الماضي، وأخرى بنحو 3 روبيات قبلها بفترة قصيرة.
وتعكس التحركات الأخيرة حجم الضغوط الواقعة على شركات الوقود الهندية، بعدما كشفت بيانات رسمية تكبد شركات التسويق النفطية خسائر شهرية تقترب من 1000 كرور روبية، نتيجة اتساع الفجوة بين الأسعار المحلية وتكاليف الاستيراد المرتفعة.
كما امتدت موجة الارتفاعات إلى الغاز الطبيعي المضغوط، حيث رفعت شركة “إندرا براسثا غاز” الأسعار بمقدار روبية واحدة لكل كيلوجرام، وهي الزيادة الثالثة خلال عشرة أيام فقط، ليصل سعر الغاز الطبيعي المضغوط في العاصمة نيودلهي إلى 81.09 روبية للكيلوجرام.
وأكدت شركة “بهارات بتروليوم” الحكومية أن بيع السولار يتم حالياً بخسائر تتراوح بين 25 و30 روبية للتر، فيما تتحمل خسائر تتراوح بين 10 و14 روبية عن كل لتر بنزين، في وقت تجاوزت فيه أسعار الوقود لدى بعض الشركات الخاصة مستويات 115 روبية للبنزين و126 روبية للسولار.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي الأسواق العالمية، صعد خام برنت إلى 104.24 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 97.46 دولار، رغم تسجيل الخامين خسائر أسبوعية وسط تقلبات حادة مرتبطة بتغير التوقعات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وتعتمد الهند على الاستيراد لتغطية نحو 85% من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها من أكثر الاقتصادات تأثراً بأي قفزات في أسعار الخام العالمية، رغم اعتمادها خلال العامين الماضيين على النفط الروسي منخفض التكلفة لتخفيف فاتورة الواردات.
وفي محاولة لاحتواء المخاوف، أكدت وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية توافر مخزونات كافية من الوقود، داعية المواطنين إلى تجنب الشراء بدافع الذعر، ومشددة على أن الإمدادات تسير بصورة طبيعية رغم الضغوط الحالية على الأسواق.
