رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار يختتم أسبوعه مستقراً وسط تفاؤل عالمي بتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران

السبت 23/مايو/2026 - 02:04 م
الدولار
الدولار

أنهى الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع دون تغير يُذكر، في ظل تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مدعوماً بتفاؤل المستثمرين بشأن إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على أداء الأصول عالية المخاطر وعلى معنويات الأسواق المالية.

وارتفع “مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري” بنسبة هامشية بلغت 0.1% خلال جلسة التداول الأخيرة، مع اتجاه المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأسهم والسندات، بعد موجة من التفاؤل بشأن احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية في الشرق الأوسط.

وشهدت الأسواق العالمية حالة من الترقب، في وقت اقتربت فيه الأسهم الأمريكية من تسجيل أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ عام 2023، مدفوعة بانخفاض المخاوف الجيوسياسية وتحسن توقعات النمو، بالتزامن مع تراجع نسبي في أسعار النفط نتيجة تغيرات في توقعات الإمدادات.

وقال محللون إن تحسن المعنويات في الأسواق يعود جزئياً إلى مؤشرات على إحراز تقدم “حذر” في المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهو ما خفف من علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تضغط على العملة الأمريكية خلال الفترات السابقة.

وفي هذا السياق، أشار ناثان ثوفت، كبير مديري المحافظ في “مانولايف إنفستمنت مانجمنت”، إلى أن شهية المخاطرة العالمية شهدت تحسناً ملحوظاً رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع، موضحاً أن الأسواق تتفاعل بشكل إيجابي مع أي إشارات تهدئة.

كما أوضح نواه بوفام، الاستراتيجي في “سي آي بي سي كابيتال ماركتس”، أن اقتراب الطرفين من تفاهم محتمل ساهم في تقليص علاوة المخاطر على الدولار، إلى جانب موازنة تأثير تحركات أسعار الفائدة وتوقعاتها في الولايات المتحدة.

وفي أسواق السندات، عكست التداولات تسعيراً أكثر تشدداً تجاه سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بأن البنك المركزي قد يتحرك بشكل أسرع لمواجهة ضغوط التضخم، رغم استمرار الجدل حول مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

كما أظهرت بيانات مراكز التداول زيادة في رهانات المضاربين على ارتفاع الدولار خلال الأسبوع المنتهي في 19 مايو، في أول ارتفاع من نوعه خلال الشهر، ما يعكس عودة جزئية للثقة في العملة الأمريكية بعد فترة من التقلبات.

وبشكل عام، يعكس استقرار الدولار الحالي حالة توازن بين قوة عوامل الدعم المرتبطة بأسعار الفائدة الأمريكية، وبين الضغوط الناجمة عن تحسن شهية المخاطرة العالمية وتراجع المخاوف الجيوسياسية، في وقت تظل فيه الأسواق شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة في ملف التوتر بين واشنطن وطهران.