الجمعة 15 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار رايح على فين؟.. هنقولك إيه اللي بيحصل في كواليس سوق صرف العملات

الجمعة 15/مايو/2026 - 02:30 ص
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي

هو إيه اللي بيحصل في سوق الصرف النهاردة؟ وليه الدولار مش عاوز يثبت على حال؟ وإزاي العملة الأمريكية رجعت للارتفاع تاني بعد هدوء اليومين اللي فاتوا؟ وهل فعلا إحنا داخلين على مستويات قياسية جديدة زي ما التقارير الدولية بتقول؟ وليه حركة الأموال الساخنة بقت هي المتحكم الأول في مصير الجنيه قدام الدولار في 2026؟

الحكاية بدأت تتعقد من جديد مع تزايد حالة التقلبات اللي بنشوفها في البنوك المصرية لإن الدولار النهاردة فضل مكمل صعوده حول مستوى 53 جنيه وده بيخلينا نسأل عن حقيقة اللي جاي وهل دي مجرد موجة عابرة ولا إحنا قدام واقع جديد بيفرض نفسه على السوق المصري في ظل الالتزام الكامل بآليات العرض والطلب اللي بقت هي الحكم والفيصل في تحديد قيمة الجنيه كل يوم.

تعاملات اليوم الخميس شهدت حالة من التباين والتقلب المستمر في أسعار الصرف داخل البنوك المصرية وده خلى الدولار يفضل مكمل تداوله حول مستوى 53 جنيه في معظم الأماكن والحقيقة إن العملة الأمريكية رجعت ترفع في عدد من البنوك النهاردة بعد ما كانت نزلت شوية في تعاملات أمس الأربعاء بفضل دخول تدفقات جديدة من الأموال الساخنة لأدوات الدين المصرية وسجل أعلى سعر لصرف الدولار في بنك قناة السويس وبنك المصرف المتحد عند مستوى 52.93 جنيه للشراء مقابل 53.03 جنيه للبيع في حين إن أقل سعر كان موجود في بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 52.72 جنيه للشراء مقابل 52.82 جنيه للبيع وفي مجموعة كبيرة من البنوك زي الأهلي المصري وبنك مصر وسايب وإتش إس بي سي وفيصل الإسلامي والتنمية الصناعية والمصرف العربي وكريدي أغريكول والكويت الوطني السعر استقر عند 52.81 جنيه للشراء مقابل 52.91 جنيه للبيع أما في البنك المركزي المصري فسجل سعر صرف الدولار مستوى 52.86 جنيه للشراء مقابل 53.00 جنيه للبيع وده بيوضح إن السوق لسه في حالة جس نبض مستمرة بين القوى البيعية والشرائية.

لازم نرجع بالذاكرة شوية عشان نفهم الصورة الكاملة لإن الجنيه المصري كان قفل سنة 2025 بأداء قوي جدا وارتفع بنسبة 6.7 في المئة قدام الدولار من بداية السنة اللي فاتت وده كان بفضل القفزة التاريخية في تحويلات المصريين بالخارج وتوفر السيولة في البنوك لكن الأموال الساخنة رجعت تاني تعمل قلق في المشهد لإن تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي سجلت صافي شراء قدره 1.08 مليار دولار في تعاملات يوم الثلاثاء اللي فات وحده والبيانات بتقول إن الأجانب لوحدهم دخلوا يشتروا بصافي 1.13 مليار دولار في الوقت اللي العرب سجلوا فيه صافي بيع بقيمة 56 مليون دولار والتحركات دي بتيجي بعد أسبوع كان فيه صافي بيع بقيمة 759 مليون دولار وقارن ده بشهر أبريل اللي فات اللي شهد صافي شراء بـ 2.3 مليار دولار هتفهم ليه السعر بيتحرك بعنف لإن الاعتماد على النوع ده من السيولة بيخلي الجنيه دايما تحت رحمة قرارات المستثمرين الدوليين اللي بيتحركوا حسب الفايدة والأوضاع العالمية في المنطقة.

التحركات دي مش بس أرقام بنشوفها على شاشات البنوك لإن وزارة المالية المصرية كشفت إن كل جنيه زيادة في سعر الصرف بيكلف موازنة الدولة أكتر من 1 مليار جنيه والتكلفة دي بتكبر بشكل مرعب لإنها بتوصل لـ 3 مليار جنيه لو الدولار وصل لـ 49 جنيه وبتنط لـ 4 مليار جنيه لو بلغ 50 جنيه والضغط بيزيد لـ 5 مليار جنيه تكلفة إضافية عند سعر صرف 51 جنيه وبتوصل القمة لـ 7 مليار جنيه لو الدولار لمس مستوى 52 جنيه وده بيشرح لينا ليه الحكومة بتسابق الزمن عشان تحقق استقرار حقيقي في الموارد الدولارية المستدامة بعيدا عن تذبذبات السوق لإن الفاتورة دي بتتحملها الخزانة العامة من بنود تانية مهمة زي الصحة والتعليم والدعم وده اللي بيخلي ملف سعر الصرف هو الأهم على طاولة صناع القرار في مصر لضمان عدم حدوث فجوة تمويلية ترهق الاقتصاد القومي في وقت إحنا محتاجين فيه لكل مليم عشان عجلة الإنتاج تكمل بكل طاقتها في كل القطاعات.