الجمعة 15 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصطفى بكري يفتح ملف «العداد الكودي»: المواطن يدفع ثمن مخالفات لم يرتكبها

الخميس 14/مايو/2026 - 11:50 م
مصطفى بكري يفتح ملف
مصطفى بكري يفتح ملف «العداد الكودي»

كشف الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري تفاصيل ما وصفه بأزمة «العداد الكودي» وتداعياتها على المواطنين، مؤكدًا أن آلاف الأسر فوجئت بارتفاع كبير في فواتير الكهرباء بعد التحول من نظام الشرائح التقليدي إلى المحاسبة بسعر ثابت مرتفع للكيلووات.

وقال بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار المذاع عبر قناة صدى البلد، إن بعض المواطنين انتقلوا فجأة من أسعار شرائح تبدأ بنحو 68 قرشًا للكيلووات إلى سعر ثابت يصل إلى 274 قرشًا، ما أدى إلى مضاعفة قيمة الفواتير بصورة كبيرة دون فهم واضح لأسباب ذلك.

وأوضح أن الرواية الرسمية تشير إلى أن العدادات الكودية خُصصت في الأساس لمواجهة سرقات الكهرباء وتقنين أوضاع المخالفين، إلا أن الواقع — بحسب تعبيره — يكشف عن وجود أعداد كبيرة من المواطنين الذين حصلوا على عدادات كودية رغم عدم تورطهم في سرقة التيار الكهربائي.

وأشار إلى أن بعض الحالات تتعلق بمواطنين استخدموا عدادات إنشائية خلال فترات البناء، ثم فوجئوا بعد انتهاء العقار برفض تحويلها إلى عدادات قانونية دائمة بسبب وجود مخالفات بنائية أو أدوار إضافية داخل العقار، رغم أن تلك المخالفات ترتبط باشتراطات البناء والمحليات وليس بسرقة الكهرباء.

وتساءل بكري عن العلاقة بين مخالفات البناء وآليات محاسبة وزارة الكهرباء للمواطنين، قائلًا إن المواطن يجد نفسه متحملًا تبعات مخالفات لم يرتكبها شخصيًا، بينما تتحول فاتورة الكهرباء إلى عبء مالي إضافي بسبب تصنيف العقار كمخالف.

وأضاف أن الأزمة لم تعد مجرد حالات فردية، في ظل تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي خلال أقل من عامين، معتبرًا أن الملف بات يمثل قضية اجتماعية واسعة تمس شريحة كبيرة من المواطنين.

ولفت إلى أن وزارة الكهرباء تعتبر العداد الكودي وسيلة محاسبة فقط، دون أن يُعتد به كمستند رسمي لإثبات محل السكن، وهو ما يضع المواطنين — بحسب قوله — في وضع قانوني غير مستقر، رغم التزامهم بسداد فواتير الكهرباء بأسعار مرتفعة.

وأكد بكري أن من حق الدولة مواجهة سرقات الكهرباء والحفاظ على استقرار الشبكة القومية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التفرقة بين من يسرق التيار الكهربائي، وبين مواطن يقيم داخل عقار عليه مخالفة إدارية أو إنشائية، مطالبًا بإيجاد حلول أكثر عدالة تراعي حقوق المواطنين غير المتورطين في المخالفات.