باحث صيني: الاقتصاد يفرض نفسه على القمة الأمريكية الصينية رغم التوترات السياسية
أكد الباحث الصيني في الاقتصاد السياسي بيني كوك أن الملف الاقتصادي تصدر أجندة القمة الأمريكية الصينية، رغم التعقيدات السياسية والأزمات الدولية التي تحيط بالعلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن المصالح الاقتصادية لا تزال تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في مسار المفاوضات بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر عالميًا.
وأوضح كوك، خلال مداخلة عبر برنامج “مساء دي إم سي”، أن القمة بين الولايات المتحدة والصين كانت ستأخذ طابعًا اقتصاديًا بالكامل لولا الملفات السياسية والصراعات الإقليمية التي ألقت بظلالها على المشهد الدولي خلال الفترة الأخيرة.

وأشار الباحث إلى أن التجارة البينية بين البلدين استحوذت على جانب كبير من المناقشات، نظرًا لدورها المحوري في دعم الاقتصاد العالمي وتأثيرها المباشر على الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن الولايات المتحدة مطالبة بالسماح للشركات الأمريكية بتوسيع مبيعات بعض المنتجات الإلكترونية والتكنولوجية داخل السوق الصينية، معتبرًا أن هذه الخطوة يمكن أن تساهم في تعزيز الاستثمارات المشتركة وتحسين مستويات الثقة الاقتصادية بين الجانبين.
كما شدد كوك على أهمية تشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار داخل الصين، موضحًا أن زيادة التعاون الاقتصادي قد تسهم في تقليل حدة التوترات التجارية والسياسية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الحالية وارتفاع أسعار الطاقة.
وحذر الباحث الصيني من أن استمرار التصعيد بين واشنطن وبكين قد يقود إلى صدامات أكبر بين القوى الدولية، خصوصًا في الملفات الحساسة مثل قضية تايوان، مؤكدًا أن تهدئة الخلافات أصبحت ضرورة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي العالمي.
