طفرة في أشباه الموصلات تقود اقتصاد كوريا الجنوبية لأعلى نمو منذ 5 سنوات
حقق اقتصاد كوريا الجنوبية قفزة نمو استثنائية خلال الربع الأول من العام الجاري، مسجلاً أسرع وتيرة نمو له منذ 5 سنوات.
وجاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بشكل أساسي بالانتعاش الكبير في قطاع أشباه الموصلات، الذي استفاد من الطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي حول العالم.
ولعبت الصادرات دور المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.1% نتيجة الأداء المتميز لقطاع تكنولوجيا المعلومات.
وقد ساهمت المنتجات التقنية المتقدمة في تعزيز الميزان التجاري الكوري، مما جعل الاقتصاد يتجاوز التوقعات الأولية خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، يرى خبراء الاقتصاد أن استدامة هذا النمو ستظل مرتبطة بشكل وثيق بتطورات الأوضاع الجيوسياسية والصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
ومن المرجح أن تظهر التأثيرات المباشرة لهذه التوترات على سلاسل الإمداد وتكاليف الطاقة بشكل أكثر وضوحاً مع بداية الربع الثاني من العام الحالي.
وفي هذا السياق، أكد لي دونغ وون، المسؤول في قسم الإحصاءات الاقتصادية بالبنك المركزي الكوري، أن تداعيات الصراعات الإقليمية كانت محدودة خلال الربع الأول.
وأرجع ذلك إلى انتظام حركة الملاحة وصولاً إلى أواخر شهر مارس، حيث لم تتأثر مسارات السفن عبر مضيق هرمز إلا لفترة وجيزة لا تتجاوز 10 أيام من إجمالي 90 يوماً.
وتترقب الأوساط الاقتصادية في سول مدى قدرة القطاعات التكنولوجية على امتصاص الصدمات الخارجية المحتملة في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
وتظل المراهنة الكورية قائمة على الريادة في صناعة الرقائق الإلكترونية كحائط صد أمام تقلبات الأسواق الدولية وضماناً لاستمرار وتيرة الصعود الاقتصادي.
