الأحد 12 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

ديون كوريا الجنوبية تقترب من 60% من الناتج المحلي بحلول 2030

الأحد 12/أبريل/2026 - 02:52 م
كوريا الجنوبية
كوريا الجنوبية

كشفت بيانات حكومية حديثة في كوريا الجنوبية عن توقعات بارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لتقترب من 60% بحلول عام 2030، في ظل تصاعد الضغوط المالية وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي.

وأوضحت البيانات أن نسبة الدين بلغت نحو 49% خلال العام الماضي، مسجلة زيادة قدرها 3 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق، وهو ما يمثل أكبر ارتفاع سنوي خلال السنوات الخمس الأخيرة، باستثناء القفزة الكبيرة التي شهدها عام 2020 بفعل تداعيات جائحة كوفيد-19.

وبحسب خطة الإدارة المالية الوطنية التي قدمتها وزارة المالية إلى البرلمان، من المتوقع أن تستمر هذه الزيادة تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، حيث تُقدَّر النسبة بنحو 51.6% في عام 2026، و53.8% في 2027، و56.2% في 2028، وصولًا إلى 58% في 2029، قبل أن تقترب من مستوى 60% بحلول نهاية العقد.

ويعزو محللون هذا الاتجاه التصاعدي إلى عدة عوامل، أبرزها تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق الحكومي لمواجهة التحديات الاقتصادية، إلى جانب ارتفاع تكاليف خدمة الدين في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة عالميًا.

وفي هذا السياق، خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو اقتصاد كوريا الجنوبية خلال العام الجاري إلى 1.7%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.1%، ما يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت المنظمة إلى أن الاقتصاد الكوري، إلى جانب اليابان، يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعله أكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط واضطرابات الإمدادات، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الإنتاج والنمو خلال الفترة المقبلة.

ويرى خبراء أن أي تباطؤ إضافي في النمو أو زيادة في الأعباء المالية قد يؤدي إلى تسارع وتيرة ارتفاع الدين بوتيرة أسرع من التقديرات الحالية، ما يضع ضغوطًا إضافية على المالية العامة.

وتُعد نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي أحد أهم المؤشرات المستخدمة لقياس سلامة الأوضاع المالية للدول، حيث تشير النسب المرتفعة إلى تراجع قدرة الحكومات على التوسع في الإنفاق دون زيادة المخاطر المالية.

ومن المتوقع أن تواجه الحكومة الكورية تحديًا مزدوجًا خلال السنوات المقبلة، يتمثل في تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استدامة الدين العام، في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة.